عدمه، ولأن الحكم المعلق بسبب؛ عرف أنه يدل على أن ذلك السبب علة له، فإذا كان علة التخلية هذه الأشياء الثلاثة؛ لم يجر أن تُخلى سبيلهم دونها، ا (من"شرح العمدة"(2/ 60) ، وبنحوه مختصرًا قال ابن القيم في"الصلاة"ص (31 - 32) والقرافي في"الذخيرة" (2/ 483) وغيرهم.
وللفريق الآخر أجوبة على هذه الآية:
(أ) أن المراد بذلك التزام الصلاة، لا مجرد الأداء والفعل، انظر"المحلى" (11/ 378) وقد سبق الجواب على هذا، في الكلام على الأدلة القرآنية على تكفير تارك الصلاة، عند هذه الآية.
(ب) أن الآية عامة في الصلاة والزكاة، وهم لا يرون قتل تارك الزكاة، وأجيب بأن الزكاة يمكن أخذها منه بالقوة، فإن نصب قتالًا؛ قوتل، وإن أفضى ذلك إلى قتله، بخلاف الصلاة، فلا تكون إلا بإقامته إياها.
(ج) ما قاله أبوحيان في"البحر المحيط" (5/ 13) : والظاهر: أن مفهوم الشرط، لا ينتهض أن يكون دليلًا، على تعيين قتل من ترك الصلاة والزكاة متعمدًا، غير مستحل، ومع القدرة، لأن انتفاء تخلية السبيل، تكون بالحبس وغيره، فلا يتعين القتل ا (
والجواب: أن الآية تتكلم على قتلهم إن لم يقوموا بعدة أمور، فإن لم يقوموا بها كلها، فلا يخلى سبيلهم من القتل، فليس الكلام مطلقًا، فتأمل.