الصفحة 416 من 443

2 -ومن أدلة من يرى قتل تارك الصلاة: ما رواه عبيدالله بن عدي بن الخيار، أن عبدالله بن عدي الأنصاري حدثه، أن النبي -، بينما هو جالس بين ظهراني الناس، إذ جاءه رجل يستأذنه أن يُسارَّه، فسارّه في قتل رجل من المنافقين، فجهر النبي - بكلامه، وقال:"أليس يشهد أن لا إله إلا الله"قال: بلى، يا رسول الله، ولا شهادة له، قال:"أليس يشهد أني رسول الله"قال: بلى، يا رسول الله، ولا شهادة له، قال:"أليس يصلي؟"قال: بلى، ولا صلاة له؟ فقال النبي:"أولئك الذين نهيت عنهم".... وفي رواية:"عن قتلهم".

أخرجه مالك وأحمد والشافعي، وانظر تخريجه والكلام عليه عند محقق"صحيح ابن حبان" (13/ 309 - 310/ 5971) . وسنده صحيح.

قال شيخ الإسلام في"شرح العمدة" (2/ 63 - 64) : ولو كانت الشهادتان موجبة للعصمة، مع ترك الصلاة؛ لم يسأل عنها، ولم يسقها مع الشهادتين مساقًا واحدًا، وقوله بعد ذلك:

"أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم"يوجب حصر الذين نهى عن قتلهم، في هذا الصنف. ا (

وأجيب عن ذلك؛ بأن هذا استدلال بالمفهوم، قاله بنحوه ابن حزم في"المحلى" (11/ 378 - 379) في هذا الحديث وغيره من الأحاديث.

وتُعقَّب بأن الاستدلال بالمفهوم، استدلال صحيح، وهذا له موضع آخر عند أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت