فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 137

(( السيرة ) )قصة خروجه إلى الشام مع عمه أبي طالب، وذكر أن الذي رجع به إلى مكة عمه؛ فقال: كان أبو طالب هو الذي إليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده، وكان إليه ومعه، ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجرًا، فلما تهيأ للرحيل وأجمع المسير؛ هب به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بزمام ناقته وقال: يا عم! إلى من تكلني؟ لا أب لي ولا أم. فرق له أبو طالب وقال: والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدًا. فخرج به معه، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان أعلم أهل النصرانية، ولم يزل في تلك الصومعة راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيهم فيما يزعمون يتوارثونه كابرًا عن كابر، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا، وكانوا كثيرًا ما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم؛ حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريبًا من صومعته، فصنع لهم طعامًا كثيرًا، وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبًا منه؛ فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت أغصان الشجرة على رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت