فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 137

الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير ويعطي الجزيل. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألك مال؟ قال: فقال: ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: اعطوه. فأعطوه حتى أبطروه، فقام عبد الرحمن بن عوف؛ فقال: يا رسول الله! عندي ناقة عشراء دون البختي وفوق [الأعرابي] تُلْحِق ولا تُلْحَق، أهديت لي يوم تبوك أتقرب بها إلى الله عز وجل وأدفعها إلى الأعرابي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد وصفت ناقتك فأصف ما لك عند الله يوم القيامة؟ فقال: نعم. فقال: لك ناقة من زمردةٍ؛ قوائمها [من] زبرجدٍ أخضر، وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق، تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف، يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة. فقال عبد الرحمن: قد رضيت. فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح؛ فقال لهم (ابن عوف) : [أين] تريدون؟ [فقالوا] : نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله. قال: لا تفعلوا، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. ثم دخلوا؛ فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم، فتلقاهم بلا رداء فنزلوا عن ركابهم يقبلون ما ولو منه وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فقالوا: يا رسول الله! مرنا بأمرك. قال: كونوا تحت راية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت