ب- ما يقدر فيه حركتان (الضمة و الكسرة) و تقدر الضمة أو الكسرة على الياء الظاهرة أو على الياء المحذوفة، خلا المضاف و المقترن ب (ال) . وذلك في الاسم المنقوص، و منه قوله تعالى {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَد} (الكهف: من الآية17) ، (المهتد) خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة. وهو اسم منقوص، و علّة تسميته لأنه نقص الرفع والجر، تقول: هذا قاض ومررت بقاضٍ، و الأصل هذا قاضيٌ ومررت بقاضي، إلا أنهم استثقلوا الضمة والكسرة على الياء فحذفوها، فبقيت الياء ساكنة و التنوين ساكن، فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين، وكان حذف الياء أولى من حذف التنوين [1] .
ت- ما يقدر فيه ثلاث حركات: ويكون في:
1)المضاف إلى ياء المتكلم: واختلفوا في كونه معربًا أو مبنيًا، قال ابن جني:"وذلك نحو كسرة ما قبل ياء المتكلم في نحو غلامي وصاحبي، فهذه الحركة لا إعراب و لا بناء .." [2] .وذهب ابن الشجري إلى أنها حركة بناء [3] . وقيل: إن الضمة والفتحة تقدران فيه، و الكسرة التي قبل الياء هي علامة الجر [4] .
وذكر الزمخشري أن ما أضيف إلى ياء المتكلم فحكُمه الكسر، نحو قولك في الصحيح و الجاري مجراه غلامي ودلوي، إلا إذا كان آخره ألفا أو ياء متحركا ما قبلها، أو واوا. أما الألف فلا يتغير إلا في لغة هذيل، و ياء الإضافة مفتوحة، إلا ما جاء عن نافع في (محياي و مماتي) وهو غريب [5] .وأشار العكبري بحسم إلى أنه معرب تارةً و لا تظهر الحركة للثقل، و مبني تارة، وعلة بنائه أن حركته صارت تابعه للياء، فتعذر أن تكون دالة على الإعراب [6] .
ومن مواضع المضاف إلى ياء المتكلم في سورة الكهف قوله تعالى {قُلْ رَبِّي} (الكهف: من الآية22) ، {أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي} (الكهف: من الآية24) ، {فَعَسَى رَبِّي} (الكهف:
(1) ينظر: أسرار العربية 1/ 55. وينظر شرح ابن عقيل 1/ 81.
(2) الخصائص 2/ 356.
(3) ينظر: الأمالي 1/ 4.
(4) ينظر: همع الهوامع 1/ 181.
(5) ينظر: المفصل 139 - 140.
(6) ينظر: مسائل خلافية 87.