الصفحة 136 من 398

على الضم لاتصاله بواو الجماعة". [1] . والفعل (دعوهم) في قوله تعالى {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} (الكهف: من الآية52) ، و (عملوا) في قوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} (الكهف: من الآية30) ."

الفعل المضارع

"ما قرن به الحاضر من الأزمنة ويصلح للمستقبل، إلا أن الحال أولى به من الاستقبال، فأن أردت إخلاصه للاستقبال أدخلت فيه السين وسوف" [2] . وذكر السيوطي أن في زمن المضارع خمسة أقوال: أحدها أن يكون للحال، وعليه ابن الطراوة، والثاني للمستقبل، وعليه الزجاج، والثالث رأي الجمهور وسيبويه أنه صالح لها حقيقة، والرابع أنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال، وعليه الفارسي، والخامس أنه حقيقة في الاستقبال ومجاز في الحال، وعليه ابن الطاهر، واختار السيوطي الرأي الرابع، بدليل حملة على الحال عند التجريد من القرائن، وهذا شأن الحقيقة، ودخول السين عليه لإفادة الاستقبال، ولا تدخل العلامة إلا على الفروع كعلامات التثنية والجمع والتأنيث والسين [3] . وينصرف زمنه للمضي وذلك إذا سبقته (لم أو لما أو إذا أو قد) ، أو مرفوعًا خبرًا في باب كان وأخواتها [4] . أي: الجملة الفعلية منه في محل رفع خبر كان. وهو معرب مرفوع بالضمة إذا لم يتصل به شيء. ويعلل سيبويه إعرابه وتسميته باسمه، بأنه يضارع أو يشابه اسم الفاعل في معناه ووقوعه موقعه، وأيضا فأنك تلحق به لام الابتداء كما ألحقتها باسم الفاعل، وهي لا تدخل إلا على الأسماء، ويمتنع دخولها على الأفعال الناصبة، وبهذا كله استحق المضارع أن يعرب وأن يدخل على آخره الرفع والنصب والجزم [5] .

وفيما يخص العامل فيه فأن النحويين اختلفوا في ذلك، فعند الكسائي أنه يرتفع بحروف المضارعة، ويرى الفراء أنه مرفوع بتجرده من النواصب والجوازم، وعند الأخفش

(1) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 381.

(2) اللمع 23.

(3) ينظر همع الهوامع 1/ 7.

(4) ينظر: النحو الوافي 1/ 61.

(5) ينظر: الكتاب 1/ 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت