الصفحة 137 من 398

أنه مرفوع لتعريته من العوامل اللفظية، ويرى ثعلب أنه مرفوع بالمضارعة [1] . ومواضع الفعل المضارع المرفوع بالضمة الظاهرة أو المقدرة في سورة الكهف كثيرة ... [2] ، ومنه قوله تعالى {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} (الكهف: من الآية5) ، (تخرج) "فعل مضارع مرفوع بالضمة على آخره" [3] . والفعل (تجري) في قوله تعالى {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَار} (الكهف: من الآية31) ، فهو"فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء" [4] . و (يموج) في قوله {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْض} (الكهف: من الآية99) ،فهو مرفوع بالضمة.

والحالة الأخرى في المضارع هي الأفعال الخمسة، و إلى ذلك أشار ابن مالك [5]

وَاجعلْ لِنَحوِ يَفعَلانِ النُونا ... رَفْعًًَا وَتَدْعِينَ وَتَسألونا

وَحَذفُها للنصب والجَزمِ سِمة ... كلَم تَكونِي لِترومِي مَظلَمَةُ

يتبين أن الأفعال الخمسة،"كل مضارع اتصل بآخره ألف اثنين أو واو الجماعة أو ياء مخاطبة، وحكمها أن ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، وهذه النون عند ظهورها تكون مكسورة بعد ألف الاثنين مفتوحة في باقي الصور" [6] .

ومواضع الأفعال الخمسة المرفوعة بثبوت النون كثيرة في السورة [7] ، نحو قوله تعالى {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَات} (الكهف: من الآية2) ، (يعملون) "فعل مضارع مرفوع بثبوت النون" [8] . والفعل (يعملون) في قوله {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} (الكهف:

(1) ينظر: همع الهوامع 1/ 64 - ا لإنصاف 2/ 213 مسألة 74.

(2) ينظر: الآيات (5،13،16،17،18،22،28،29،30،31،34،35،36،37،38،43،45،47،49،52،56،58،6064،66،68،69،77،79،83،86،87،88،94،96،99،103،105،109)

(3) معجم إعراب الناط القرآن الكريم 380.

(4) إعراب القرآن وبيانه 4/ 482.

(5) شرح ابن عقيل 1/ 79.

(6) النحو الوافي 1/ 178.

(7) ينظر: الآيات (2،5،15،16،21،22،28،31،43،49،50،79،83،93،101،104،108)

(8) معجم إعراب ألفاظ القرآن الكريم 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت