فهرس الكتاب
زدته كذا وازادوا كذا ووجه ذلك ظاهر" [1] ، وهذا الفعل يكون قاصرًا مثل قوله تعالى {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (الصافات:147) ،ويكون متعد كقوله {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} (البقرة: من الآية10) ،وتستعار الزيادة لقوة الوصف كما هنا."
قوله تعالى {استطعما أهلها} (الكهف: من الآية77) ، تعدى الفعل لأنه على صيغة (استفعل) ، والسين من وسائل التعدية كما هو مقرر في علم النحو ... [2] . وأصل صيغة استفعل أن تكون لطلب الفعل [3] .
7 -ما انمازت به السورة من أفعال وصيغ
انمازت هذه السورة من بين سور القرآن الكريم بانفرادها بأفعال وصيغ للأفعال لم ترد في غيرها من سورة القران الكريم وهي:
قوله تعالى {فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا} (الكهف: من الآية79) ، (أعيبها) فعل متعد انفردت به هذه السورة. جاء في اللسان: العاب والعيب والعيبة الوصمة، قال سيبويه: أمالوا العاب تشبيها له بإلف رمى لأنها منقلبة عن ياء، وهو نادر والجمع أعياب وعيوب، وعاب الشيء والحائط عيبًا صار ذا عيب، وعيبه وتعيبته نسبته إلى العيب، وجعله ذا عيب يتعدى ولا يتعدى. وقوله (فأردت أن أعيبها) أي: أجعلها ذا عيب يعني: السفينة، قال: والمجاوز واللازم فيه واحد [4] . قوله تعالى {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} (الكهف: من الآية29) ،الفعل (يشوي) متعد بنفسه، ولم يرد في القران ألا بصيغة الاسم في قوله تعالى {نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} (المعارج:16) .
ذكر في اللسان أن شوي يجوز أن يكون أصله شويه على التوفية ثم وقع البدل للمجانسة، لأن قبلها واو او ياء، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء والياء، وقد يجوز أن
(1) روح المعاني 15/ 365.
(2) ينظر: اللمع 51، إسرار العربية 1/ 64.
(3) ينظر: شرح المدَاح 42، دروس في التصريف القسم الأول 127.
(4) ينظر اللسان / عيب.