فهرس الكتاب
يكون شوي على الحذف في الواحد والزيادة في الجمع، وشاه وجهه يشوه وقد شوهه الله عز وجل فهو يشوه [1] .
قوله تعالى {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} (الكهف: من الآية34) ، لم يرد إلا في موضعين من القران الكريم وكلاهما في سورة الكهف، وهو متعد بنفسه، والحور الرجوع عن الشيء والى الشيء، حار إلى الشيء وعنه، والمحاورة المجاوبة، والتحاور التجاوب، وهم يتحاورون أي: يتراجعون الكلام. والمحاورة مراجعه النطق والكلام في المخاطبة [2] ، ومنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن دعا رجلا بالكفر او قال عدو ا لله وليس كذلك ألا حار عليه) [3] ،ومنه قول لبيد:
وما المَرءُ إلا كالشِهابِ وَضَوئهِ ... يَحورُ رمادًا بعد إذ هو ساطِعُ [4]
قوله تعالى {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} (الكهف: من الآية77) ، (يضيفوهما) فعل متعد انفردت به سورة الكهف. قال الزمخشري:"يقال ضافه إذا كان ضيفا، ً وحقيقته مال إليه من ضاف السهم عن الفرض .. وأضافهُ وضيفه أنزله وجعله ضيفه" [5] . وورد بصيغة الاسم في قوله تعالى {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} (الذريات:24) .
قوله تعالى {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (الكهف: من الآية104) ،لم يرد بصيغة المضارع إلا في هذا الموضع، وإنما جاء يصيغ أخرى مثل الفعل الماضي في قوله تعالى {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ} (الإسراء: من الآية7) . وبصيغة المدح {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (النساء: من الآية69) ،والمصدر في قوله {وَحُسْنُ مَآبٍ} (الرعد: من الآية29) ، والمشتق في قوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (يوسف: من الآية90) ، والفعل متعد، جاء في اللسان، نقول: قد حَسُنَ الشيء وحَسنَ الشيء ويُحسن الشيء أي: يعلمهُ. [6]
(1) ينظر: اللسان / شوي.
(2) ينظر: المصدر نفسه / حور.
(3) صحيح الإمام مسلم، كتاب الأيمان، باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم، الحديث 93،1/ 79.
(4) ديوانه 88، وينظر: الهمع 1/ 122، شرح الاشموني 1/ 229.
(5) الكشاف 2/ 494.
(6) ينظر: اللسان / حسن.