الصفحة 157 من 398

قوله تعالى {فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف: من الآية47) ،وقوله {لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} (الكهف: من الآية49) ،ولم يرد إلا في هذين الموضعين،"والمغادرة الترك، ومنه الغدر لأنه ترك الوفاء، ومنه الغدير لترك الماء فيه" [1] . والفعل متعد، نقول: غادرت الشيء مغادرة وغدارا [2] . ومنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وددتُ أني غودرت مع أصحابِ نحض الجبل) [3] . أي: سفح الجبل.

قوله تعالى {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} (الكهف: من الآية32) ،يقال حفوه: إذا أطافوا به وحففته بهم أي: جعلتهم حافين حوله، وهو متعد إلى مفعول واحد فتزيد الباء مفعولا ثانيًا، كقولك: غشيه وغشيته به [4] . ومنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فيحفونهم بأجنِحَتِهم .. ) [5] أي: يطفون بهم، ولم يرد إلا في هذا الموضع من القران الكريم.

قوله تعالى {قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} (الكهف: من الآية35) ، (تبيد) فعل لازم لم يرد إلا في هذا الموضع،"وباد يبيد بيدا إذا هلك، وبادت الشمس بيودًا غربت" [6] . ومنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (نحن الخالدات فلا نبيد .. ) [7] أي: لا نهلك. وقول عمرو بن أبى ربيعه:

فلئن باد أهله ... لَبِما كان يُوَهُل [8]

قوله تعالى {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّف} (الكهف: من الآية19) ، (يتلطف) لم يرد ألا في هذا الموضع، وهو فعل لازم، نقول: لطف به والتلطف في العمل الرفق فيه واللطف للأمر الترفق له [9] .

(1) مجمع البيان 5/ 473.

(2) ينظر: اللسان / عذر

(3) مسند الأمام احمد - باب مسند جابر بن عبد الله -كتاب باقي مسند المكثرين الحديث 14494 30/ 375.

(4) ينظر: الكشاف 2/ 483، التحرير والتنوير 13/ 317.

(5) صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل، الحديث95929،2/ 2353

(6) اللسان / بيد.

(7) سنن الترمذي، باب ما جاء في كلام الحور العين كتاب صفة الجنة عن رسول الله الحديث 402488/ 696.

(8) ديوانه 199، وينظر: الهمع 2/ 42، الدر المصون 4/ 455.

(9) ينظر: مجمع البيان 5/ 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت