نظم الآية أن يكون نعتًا للمبتدأ [1] ،أو"خبرًا للمبتدأ" [2] . (ذو الرحمة) ذو من الأسماء الستة، واصطلح عليها الفراء الاسم المضاف، بقوله:"وإذا جئت إلى الأسماء الموضوعةِ مثل عمرو ومحمد، أو المضافة مثل أبيك وأخيك رفعتها فقلت: أظن زيدًا هو أخوك وأظن أخاك هو زيد، فرفعت إذا لم تأت بعلاقة المرور" [3] ، فهو يطلق الاسم الموضوع على الأعلام الخاصة الموضوعة لأشخاص كما أن الذي وصلة إلى وصف المعارف بالجمل [4] .لذلك لاتضاف ذو إلى غير الاجناس، قال سيبويه (ت180هـ) :"إنما أخوك بمنزلة قولك: ذو مال، فإذا أفردته وجعلته اسمًا لرجل ثم أضفته إلى اسم لم تقل: ذوك، لأنه لم يكن له اسم مفرد" [5] .
"وشذ إضافتها إلى المضمر كما ترى في كلام المولدين (اللهم صلِ على محمد وذويه) " [6] . وذويه محمول على أصحابه فعومل معاملته [7] .وتأتي بمعنى الذي فلا تتغير في الرفع والنصب والجر، قال ابن هشام:"وإذا كانت ذو موصولة لزمنها الواو" [8] .
واختلف أصحاب المدرستين في إعرابها"فذهب الكوفيون إلى أن الأسماء الستة معربة من مكانيين، فالضمة والواو علامة الرفع والفتحة والألف علامة النصب والكسرة والياء علامة الجر، وذهب البصريون إلى أنها معربة من مكان واحد، فالواو علامة للرفع، والألف علامة للنصب والياء علامة للجر" [9] . وذهب الاخفش (ت215هـ) إلى أنها معربة بحركات مقدرة على ما قبل تلك الحروف، فيما يرى قطرب (ت بعد 206هـ) وجماعة من البصريين وهشام من الكوفيين أن الواو والياء والألف هي الإعراب وأنها نابت عن الحركات. [10]
(1) ينظر: التحرير والتنوير 13/ 356 - 357.
(2) روح المعاني 15/ 439.
(3) معاني القرآن 1/ 409.
(4) ينظر: أسرار العربية 1/ 327.
(5) الكتاب 3/ 412،2/ 81 بولاق.
(6) شرح المفصل 1/ 53 وينظر: شرح الكافية 1/ 297
(7) ينظر: شرح اللمع 1/ 156.
(8) أوضح المسالك 66.
(9) الإنصاف 1/ 17، وينظر: المسائل المشكلة البغداديات 540.
(10) ينظر: همع الهوامع 1:38.