فهرس الكتاب
8 -أفعال المقاربة (كاد) : و"المقاربة ما وضع لدنو الخبر رجاءً أو حصولًا أو أخذ فيه" [1] . وهو"بمعنى همَّ ولم يفعل، ولكن يقال: كاد ولم يفعل، ولا يقال: كاد أن يفعل" [2] ."فلا يدخل خبرها (أن) ليكون لفظه كلفظ من الحال، فأن جاءت فيه أن فهو شاذ محمول على عسى كما حملت عسى على كاد" [3] .وموضعه في السورة قوله تعالى {لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} (الكهف: من الآية93) . فـ" (الواو) اسم كاد، وجملة (يفقهون) خبرها" [4] . والى ذلك أشار الزمخشري بأن كاد لها اسم وخبر، وخبرها مشروط فيه أن يكون مضارعًا متأولًا باسم الفاعل، كذلك كاد زيد يخرج [5] .
3.أخذ: نص المعربون على فعليه أخذ في قوله تعالى {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} (الكهف: من الآية79) ، وإن"الفاعل ضمير مستتر، وكل مفعول به". [6]
(( أفعال المدح والذم ) )أو باب نعم وبئس
هو"كل ما وضع لإنشاء مدح أو ذم" [7] . وشواهد هذا الباب قوله تعالى {بِئْسَ الشَّرَابُ} (الكهف: من الآية29) ،وقوله {نِعْمَ الثَّوَاب} (الكهف: من الآية31) ، وقوله {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (الكهف: من الآية50) .
وتفصيل الآيات يشتمل على الجوانب الآتية، الأول: ما يخص أصلهما: فقد أورد الأنباري الخلاف في ذلك فهما عند البصريين والكسائي، فعلان بدليل قوله صلى الله
(1) التعريفات 49.
(2) كتاب معاني الحروف 67.
(3) اللباب1/ 194.
(4) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 393.
(5) ينظر: المفصل 358.
(6) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 392، ينظر: إعراب القران وبيانه 4/ 5309.
(7) التعريفات 49.