فهرس الكتاب
عما هو مغاير للتمييز نحو قولنا: زيد أكثر منك علما، اصله: زيد كثُر علمه" [1] . ومما وقع خبرًا وحذف من والمفضل عليه قوله {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الكهف: من الآية44) ،وقوله {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّة} (الكهف: من الآية95) ،وقوله {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الكهف: من الآية7) ،"أي: أحسن عملا ممن ليس أحسن عملا" [2] ."
2.المعرف بـ أل: وله حكمان: أحدهما أن يكون مطابقا لموصوفه، والآخر ألا يؤتى معه بمن [3] . والشاهد قوله تعالى {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} (الكهف:103) ،فانه"لما أدخل الألف واللام والنون في الأخسرين لم يوصل إلى الإضافة، وكان الأعمال من الأخسرين فلذلك نصب" [4] . وقيل"هذا باب الأفعال والفعلى مثل الأفضل والفضلى، وإذا جاء معها مفسر كان للأول وللأخر، ألا ترى انك تقول: مررت برجل حسن وجهًا، فيكون الحسن للرجل والوجه، كذلك أكبر عقلًا وما أشبه، قال: وإنما جاز في الأخسرين، لأنه رده إلى الأفعل والأفعلة، وسمع قولهم الأولات دخولا والآخرات خروجًا، فصار الأول والثاني كسائر الباب وعلى هذا قياس" [5] . وانتصب أعمالا على التمييز،"وجمع لأن أعمالهم في الضلال مختلفة وليسوا مشتركين في عمل واحد" [6] ."فالجمع لاختلاف الأنواع" [7] .
3.المضاف، وقد ورد مضافًا إلى نكرة في قوله تعالى {وَكَانَ ألإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} (الكهف: من الآية54) ، ويلزمه أمران: التذكير والتوحيد، كما يلزمان المجرد لاستوائهما في التنكير، ويلزم في المضاف إليه أن يطابق، وتقدير الآية: أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدال، فوضع شيء موضع الأشياء [8] . و"المعنى: إن جدل الإنسان"
(1) شرح قطر الندى 240.
(2) البحر المحيط 6/ 98.
(3) ينظر: أوضح المسالك 183.
(4) معاني الأخفش 2/ 400.
(5) جامع البيان 16/ 28 وينظر: الكتاب 1/ 99
(6) البحر المحيط 6/ 166.
(7) الدر المصون 4/ 485.
(8) 8 ينظر: الدر المصون 4/ 466.