الصفحة 176 من 398

قوله تعالى {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: من الآية22) ،قال أبو البقاء:"ولا يعمل اسم الفاعل هنا لأنه ماض" [1] ."يعني أن رابعهم فيما مضى فلا يعمل النصب تقديرًا، فالإضافة محضة وليس كما زعم، فان المعنى: تصيير الكلب لهم أربعة، فهو ناصب تقديرًا، وإنما عمل وهو ماض لحكاية الحال كباسط" [2] .

قوله تعالى {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} (الكهف: من الآية18) ، وقد سبق الإشارة إليه، وعمل لأنه حكاية حال ماضية عند الجمهور، ويعمل وإن دل على المضي عند الكسائي. وعقب الجرجاني على هذه الآية، بأن"قولنا وكلبهم يبسط ذراعيه لا يؤدي الغرض، وليس ذلك إلا لأن الفعل يقتضي مزاولة الصفة وتجددها في الوقت، ويقتضي الاسم ثبوت الصفة وحصولها من غير أن يكون هناك مزاولة وتزجيه فعل" [3] .

قوله تعالى {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا} (الكهف:23) ،فاسم الإشارة مفعول لاسم الفاعل، ويرى الكسائي أنه لو كان التنوين مستقبلًا ما جاز فيه غدا [4] .

3.اسم الفاعل الواقع خبرا: ورد اسم الفاعل خبرًا للمبتدأ في أكثر من موضع [5] ، ومنه قوله {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالصيد} (الكهف: من الآية18) ، فـ (باسط) "خبر مرفوع بالضمة" [6] . ووقع خبرًا لـ (كان) في مواضع عدة [7] . ومنه قوله تعالى {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} (الكهف: من الآية51) ، (متخذ) "خبر كان منصوب" [8] . ووقع خبرا لـ (إن) في مواضع أخرى [9] . ومنه قوله تعالى {إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ} (الكهف: من الآية23) ، (فاعل) خبر إن.

(1) التبيان في إعراب القران 2/ 842.

(2) الدر المصور 4/ 246.

(3) دلائل الإعجاز 194.

(4) ينظر: معاني الكسائي 185، الأشباه والنظائر 3/ 311.

(5) ينظر الآيات: (18، 22، 35، 42) .

(6) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 382.

(7) ينظر الآيات (43، 45، 51، 80،82) .

(8) معجم إعراب القران الكريم 388.

(9) ينظر الآيات: (6، 8، 23، 53، 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت