الصفحة 177 من 398

4.اسم الفاعل الواقع حالا وذلك في مواضع كثيرة [1] ، نحو قوله تعالى {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِين} (الكهف: من الآية56) ، حال.

5.اسم الفاعل الواقع صفة وذلك في موضعين، قوله تعالى {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} (الكهف: من الآية22) ،وقوله تعالى {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} (الكهف: من الآية110) ، فـ (ظاهرا) و (صالحًا) وقعًا نعتًا لما قبلهما.

وبعد فقد اختلف النحويون في موضع اسم الفاعل بين الأسماء والأفعال، فالبصريون يجعلونه في قسم الأسماء، والكوفيون في قسم الأفعال، إذ يقسمون الفعل إلى ماض ومضارع ودائم ويعنون بالدائم اسم الفاعل [2] .و أضحى هذا الأمر مثار جدل بين النحويين القدماء وبلغ غايته في الدراسات الحديثة والمعاصرة في تصديها لهذا التصنيف، فبعضهم يجعله من قبيل الأفعال، وبعضهم يخصه بقسم منفرد مع سائر نظائره من المشتقات، ويعبر عن ذلك كله بمصطلح الصفة [3] . ويرى الدكتور المخزومي_ رحمه الله_ أن"الفراء كان صادق الملاحظة في تسمية اسم الفاعل فعلا دائمًا، فإن الدارسين المحدثين المعنيين بالساميات قد أثبتوا أن في البابلية أو الأكدية مثل هذا التقسيم الكوفي للأفعال، أو اثبتوا وجود الفعل الدائم بالتسمية التي سمى الفراء اسم الفاعل بها" [4] .

(1) ينظر الآيات: (3، 31، 47، 49، 56، 69، 108) .

(2) ينظر معاني الفراء 1/ 45، رسالتان في اللغة 54.

(3) ينظر: الفعل زمانة وأبنيته 41.

(4) مدرسة الكوفة 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت