فهرس الكتاب
أما ما ورد منها في السورة فـ (كان، اصبح، لا ابرح) .
1)كان: ومنه قوله تعالى {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (الكهف: من الآية9) ،فاسمها ضمير الجماعة (الواو) و (عجبا) خبرها، وهذا على رأي البصريين إذ يجعلونها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ ويصير اسمها وتنصب الخبر ويصير خبرها، واسمها شبيه بالفاعل وخبرها مشبه بالمفعول [1] .وجوز السمين أن يكون (عجبا) خبرًا ثانيا و (من آياتنا) خبرًا أول، أو يكون حالا من الضمير المستتر في (من آياتنا) لوقوعه خبرًا واحدًا، وإن كان صفة في المعنى لجماعة، لأن اصله المصدر، والثالث صفه لمحذوف تقديره: آية عجبا، والرابع على حذف مضاف أي: آيه ذات عجب [2] . أما الكوفيون وعلى رأسهم الفراء، فيذهبون إلى أن (كان) يليها فاعل مرفوع وحال منصوب [3] . فيكون (الواو) فاعلًا و (عجبًا) حالًا من الفاعل، وهذا ما دفع بعض المحدثين إلى القول بإلغاء كان وأخواتها وإلحاقه بالحال وجعلها تامة كبقية الأفعال [4] . ورد الدكتور مصطفى جواد هذا القول ولم يلتفت اله [5] . أما الدكتور حسام النعيمي فذكر إن"مذهب الكوفيين أولى في المعنى، ومذهب البصريين أولى من حيث القياس وقواعد الإعراب" [6] . وبعد تتبع الشواهد في السورة ينتهي الباحث إلى أن اسمها وخبرها قد اختصا بما يأتي:
1.وقوع اسمها ضميرًا وخبرها اسما ظاهرا، نحو قوله تعالى {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (الكهف: من الآية9) ، وقوله {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} (الكهف: من الآية51) ،ف (التاء) ضمير متصل في محل رفع اسم كان. و"قرأ أبو جعفر والحسن والجحدري (كنت) بالفتح" [7] . فهي مبنية على الفتح في محل رفع، و (متخذ) خبر كان.
(1) ينظر: اللمع36 0
(2) ينظر: الدر المصون4/ 436.
(3) ينظر: معاني الفراء 1/ 13، شرح الكافية 1/ 74، الهمع 1/ 111.
(4) ينظر: الدراسات اللغوية في العراق 94.
(5) ينظر: مجلة المعلم الجديد ج2 س 9، 1945 ص 248، 24.
(6) النواسخ في كتاب سيبويه 221.
(7) الإتحاف 2/ 261 وينظر إعراب النحاس 2/ 280، الجامع 11/ 2.