الصفحة 183 من 398

2.وقوع اسمها ضمير مستتر وخبرها جملة فعلية في قوله تعالى {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} (الكهف: من الآية42) ،خبرها ضمير مستتر، و (يقلب) جملة فعلية في محل نصب خبرها.

3.وقوعها اسمها وخبرها ظاهرين في قوله تعالى {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} (الكهف: من الآية41) ،فـ (ماؤها) اسم اصبح مرفوع، و (غورًا) خبرها منصوب.

3)لا ابرح: ومعناها ما زال، وليس من برح الخفاء، أي: وضُحَ، ولابد معها من حرف نفي موجود أو مقدر [1] . ومن الموجود قول الشاعر.

فما برحوا حتى تهادت نساؤهم ببطحاء ذي قار عياب اللطائم [2]

والمقدر نحو قول الشاعر:

فقلت يمين الله ابرح قاعدًا ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي [3]

وموضعها قوله تعالى {لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} (الكهف: من الآية60) ، (لا أبرح) يريد لا أزال حتى أبلغ ولم يرد لا أبرح مكاني [4] ،فـ (لا ابرح) ناقصة وقد حذف خبرها. لأن الحال والكلام يدلان عليه، فأما الحال فلأنها كانت حال سفر، وأما الكلام فلأن (حتى أبلغ .. ) غاية مصروفة تستعدي ما هي غاية له، فلا بد أن يكون المعنى: لا أبرح أسير، (حتى ابلغ) هو الخبر. فلما حذف المضاف أقيم المضاف إليه مقامه، وهو ضمير المتكلم فانقلب الفعل عن ضمير الغائب إلى لفظ المتكلم، وهو وجه لطيف [5] .

"وإذا كانت تامة كان المعنى لا ابرح ما أنا عليه، بمعنى: الزم المسير، والطلب، ولا أفارقه" [6] .

(1) ينظر: التصريح للأزهري 1/ 185، الخزانة 4/ 209، الهمع 2/ 38.

(2) الشاهد الفرزدق، ينظر: ديوانه 2/ 217.

(3) البيت لامرئ القيس الكندي، ينظر ديوانه 14، والشاهد في الكتاب 3/ 504، المقتضب 3/ 326، والخصائص 2/ 283.

(4) ينظر: معاني الفراء 2/ 853، معاني الأخفش 2/ 398، معاني القران وإعرابه للزجاج 2/ 298.

(5) ينظر: التبيان في إعراب القران 2/ 853، الكشاف 2/ 490، الدر المصون 4، 469.

(6) الدر المصون 4/ 469، وينظر: المحرر الوجيز 3/ 516، إرشاد العقل 3/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت