الصفحة 192 من 398

في محل نصب مفعول فيه [1] (ظرف زمان) ، و"المميز محذوف تقديره كم يومًا؟، لدلالة الجواب عليه" [2] . والمقرر في مظان النحو أن المميز قد يحذف فيقال: (كم عبد الله ماكث؟) أي: كم يومًا عبد الله ماكث؟ وكم غلمانك؟ أي: كم غلاما غلمانك؟ [3] ،"فيصح حذف تمييز كم الاستفهامية في كل أحواله إذا دل عليه دليل ولم يترتب على حذفه لبس" [4] .

كيف: وتأتي سؤالًا عن الحال [5] ، أو للحال بلا سؤال، نحو (لأكرمنك كيف أنت) أي: على أي حال أنت [6] . ووردت في موضع واحد وهو قوله تعالى {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} (الكهف68) ، (كيف) ظرف عند سيبوبه [7] والمبرد [8] . وكذلك عند الزمخشري قال:"كيف جار مجرى الظروف ومعناه السؤال عن الحال" [9] . وهي"اسم وليس ظرفًا عند الأخفش والسيرافي" [10] , وذهب الكوفيون وتبعهم ابن هشام إلى أن كيف تكون ظرفًا بدليل أنه يبدل منها بالرفع، فيقال: كيف أنت؟ أصحيح أم سقيم؟ ولا يبدل المرفوع من المنصوب [11] . والحقيقة أنها ظرف على وجه التشبيه بدليل الجواب بالجار والمجرور، وأصلها عدم الظرفية أتيت بالجواب على حسب ذلك فيكون مجرورًا، لأن النصب على الظرفية لا يتأتى في الاسم المجاب به، وإن نظرنا إلى الموضوع الأصلي من غير نظر إلى ما عرض من التشبيه طابقنا فآتينا بما يدل على صفة الموصوف و أعينا محل المجاب في رفع أو نصب [12] .وكيف اسم مبني على الفتح، قال ابن خالويه:"هو اسم فزال الإعراب عنه لمّا استفهم به وضارع الحروف فوجب أن يسكن آخره، فلما التقى في آخره ساكنان فتحوا الفاء، فإن قيل فهلا حركوا بالكسر لالتقاء الساكنين إذ هو اكثر كلام العرب؟"

(1) ينظر: معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 382.

(2) الدر المصون 4/ 443.

(3) ينظر الجمل للزجاجي 1\ 45، شرح المفصل 4/ 126، شرح الكافية 2/ 94.

(4) النحو الوافي 4/ 571.

(5) ينظر: الأصول 2/ 140.

(6) ينظر: الصاحبي 130.

(7) ينظر: الكتاب 2/ 311.

(8) ينظر: المقتضب 3/ 178.

(9) المفصل 217.

(10) همع الهوامع 1/ 202.

(11) ينظر: مغني اللبيب 1/ 206.

(12) ينظر: المساعد 3/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت