الصفحة 193 من 398

فقل: كرهوا الكسر مع الياء والفتح أكثر في مثل ذلك نحو أين وحيث، حكاه الخليل وسيبوبه" [1] وهي"في محل نصب حال من اسم (إن) ، أو من ضمير تستطيع" [2] ."وخرجت من الاستفهام الحقيقي إلى معنى الإنكار" [3] . أي: صبرك على ما لم تعلمه مستبعد، وهو إنكار حال فعل لم يقع بقصد إنكار وقوعه وتأكيد نفيه واستبعاده [4] ."

ما: وتكون سؤالا عن الجنس [5] . وذكر أبو علي أن (ما) الاستفهامية تكون اسمًا، وهي غير موصوفة، ولا موصولة، وهي سؤال عن ذات غير الأناسي وغيرهم من المميزين، وعن صفات الأناسي وسائر أهل التمييز، وتقع سؤالًا عن أشخاص الإنسان [6] .وهي عند ابن هشام نكرة مضمنة معنى الحرف ومعناها أي شيء [7] .والشاهد قوله تعالى {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} (الكهف: من الآية49) ، (ما) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ، و (لهذا) جار ومجرور متعلق بالخبر [8] .واختلف النحويون والمفسرون في معنى الاستفهام في هذه الآية، فهو للتفجع عن ابن فارس [9] ،أو استفهام مستعمل في التعجب ومعناه أي شيء عند أبي حيان وأبي السعود [10] . أو معناه التفخيم كما يرى السيوطي [11] . والظاهر أن الاستفهام حمل جميع المعاني السابقة.

من: تأتي للسؤال عن الناس [12] ، أو للسؤال عن العاقل [13] ."كقولك: من قصدني؟" [14] . ووردت في موضعين بالصيغة نفسها وهما:

(1) إعراب ثلاثين سورة 189 - 190.

(2) التحرير والتنوير 13/ 372.

(3) دراسات لأسلوب القران، القسم الثاني 2/ 416.

(4) ينظر: أساليب الاستفهام 149.

(5) ينظر المقتضب 1/ 41.

(6) ينظر: المسائل المشكلة 462.

(7) ينظر: مغني اللبيب 2/ 15.

(8) ينظر: معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 387.

(9) ينظر: الصاحبي 151.

(10) ينظر: البحر المحيط 6/ 136، إرشاد العقل 3/ 370.

(11) ينظر: الإتقان 2/ 79.

(12) ينظر: ا لكتاب 4/ 228.

(13) ينظر: المقتضب 2/ 52.

(14) حروف المعاني 1/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت