فهرس الكتاب
و"اقترانه باللام أكثر من تركها" [1] . وجاء فعل الشرط مضارعًا في قوله {لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَاب} (الكهف: من الآية58) ، فإذا دخلت على المضارع لفظًا ومعنى قلبت زمنه إلى الماضي مع بقاء لفظه [2] .
فهو"حض على القول وتوبيخ على تركه" [3] ."ودلت على التوبيخ والتقديم"لأنها دخلت على الماضي" [4] . وقيد أحد الباحثين مجيء (لولا) بمعنى (هلا) بشرط ألًا يكون لـ (لولا) جوابُ. أما إذا كان لها جواب فلا تكون بهذا المعنى [5] . ويبدو أن هذا الرأي لا يوافق جميع الشواهد القرآنية لذا لا يكون قاعدةً مطردةً."
النداء
يا: وردت في موضعين: أحدهما قوله تعالى {وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا} (الكهف: من الآية42) ، يا:"حرف موضوع لنداء البعيد حقيقة أو حكمًا، وقد ينادى بها القريب توكيدًا، أو قيل: هي مشتركة بين القريب والبعيد، وقيل: بينهما وبين المتوسط" [6] .
ويبدو أن (يا) في الآية استعملت للقريب، والمعنى الذي أفاده النداء هو التحسر والتندم.
يدل على ذلك ما يأتي:
1.ما ذكره بعضهم من إن (يا) في الأصل للبعيد، وإذا استعملت للقريب فإنها تفيد معان مجازية، فيرى الزمخشري أنها إذا استعملت للقريب فقد تدل على الاستبعاد [7] . وذكر المرادي أنها"لتأكيد المؤذن بأن"الخطاب الذي يتلوه معنيُّ به جدًا" [8] وأشار السيوطي والزركشي إلى أنها تدل على معان مجازية متعددة [9] "يؤيد ذلك أنها
(1) أوضح المسالك 251، وينظر: رسالتان في اللغة 60.
(2) ينظر: النحو الوافي 4/ 494.
(3) الدر المصون 4/ 402.
(4) أضواء البيان 4/ 254.
(5) ينظر: كتب حروف المعاني دراسة منهجية، رسالة ماجستير 87.
(6) الغرة المخفية 2/ 512، وينظر: شرح المفصل 8/ 118،مغني اللبيب 2/ 40، الأشباه والنظائر 3/ 60.
(7) ينظر الكشاف 1/ 224.
(8) الجنى الداني 354.
(9) ينظر معترك الأقران 1/ 44، البرهان 4/ 455.