الصفحة 20 من 398

ثبات السلام من دون تجدده وحدوثه والمعنى تحمدا لله حمدًا [1] . وهذا يعني أن قراءة الرفع تدل على ثبات الحمد، وقراءة النصب بالمصدر تدل على تجدده في كل وقت،"وقرأ الحسن ورؤبة (الحمد لله) " [2] بالكسر،"اتباعًا لكسرة اللام من (الله) كقولهم في: (مُنتِن مِنتِن) ، فكسرت الميم اتباعًا لكسرة التاء، فكرهوا أن يخرجوا من ضم إلى كسر فأتبعوا الكسر الكسر" [3] .

4 -اسم الإشارة الواقع مبتدأ:

أ-ما كان خبره اسمًا ظاهرًا:- ومن ذلك قوله تعالى {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِك} (الكهف: من الآية78) ،

(هذا) "من أسماء الإشارة للحاضر" [4] . وتفصيل ذلك أن"ها تكون للتنبيه فتدخل على أربعة: أحدها الإشارة غير المختصة بالبعيد نحو هذا" [5] . وذا مرتبته الدنيا في المفرد والمذكر. [6] والفراء (ت207هـ) يعد هذا وذا مع الأسماء الموصوله بقوله:"العرب قد تذهب بهذا وذا إلى معنى الذي فيقولون: ومن ذا يقول ذاك في معنى من الذي يقول ذاك وأنشدوا:"

عَدَسُ مالِعَبّادٍ عَلَيكِ إمارَةُ ... أمِنتِ وَهَذا تَحملِينَ طَليقُ

كأنه قال: والذي تحملين طليق [7] . واستناده هذا على القراءات وشواهد الشعر والأمثلة القليلة المسموعة من العرب، وإنْ كانت مما ينكره البصريون أو يغلطونه أو يعدونه شاذًا لا يقاس عليه [8] .

وإعراب اسم الإشارة مبتدأ والفراق خبره، قال الزمخشري:"وأُخبر عنه كما تقول: هذا أخوك، فلا يكون هذا إشارة إلى غير الاخ" [9] ، وفيما قاله نظر [10] ، فالإشارة يجوز أن تكون

(1) ينظر: الكشاف 1/ 38 - 39.

(2) الإتحاف 2/ 208 وينظر: معجم القراءات القرآنية 3/ 347.

(3) البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 34.

(4) اللمع 1/ 104.

(5) مغني اللبيب 2/ 27. وينظر: المفصل 181.

(6) ينظر: شرح التسهيل 1/ 268، شرح اللمحه 1/ 306، التصريح 1/ 129.

(7) البيت للشاعر يزيد بن مفرغ: ينظر: ديوانه 115. وينظر: المحتسب 2/ 94، الخزانة 2/ 514.

(8) معاني الفراء 1/ 20.

(9) مدرسة الكوفة 167

(10) الكشاف 2/ 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت