فهرس الكتاب
[1] . ومواضعها في السورة كثيرة [2] . ومنها قوله تعالى {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} (الكهف: من الآية28) .
(لا) :"ناهية جازمة للفعل المضارع (تطعْ) " [3] . وجزمها للمضارع هو إجماع النحويين، وقد ذكر سيبوبه في باب ما يعمل في الأفعال فيجزمها،"ولا في النهي وذلك قولك: (لا تفعل) فإنما هي بمنزلة (لم) . واعلم أن حروف الجزم لا تجزم الأفعال، ولا يكون الجزم إلا في هذه الأفعال المضارعة للأسماء. كما أن الجر لا يكون إلا في الأسماء" [4] . وذكر ابن الانباري أنها تعمل حملا على ألامر، لأن الأمر ضد النهي وهو يحملون الشيء على ضده كما يحملون على نظيره، ولما كان الأمر مبينا على الموقف وقد وجب حمل النهي عليه جعل النهي نظيرًا له في اللفظ. وإن كان أحدهما جزمًا و الآخر وقفًا، فلهذا وجب أن تعمل الجزم [5] .
واستعملت مع المخاطب: وهو الكثير فيها. [6]
وقد تستعمل مع الغائب، قال المبرد:"فأما حرف النهي فهو (لا) ، وهو يقع على فعل الشاهد والغائب، وذلك قولك (لا يقم زيد) و (لا تقم يا رجل" [7] .
ومنه قوله تعالى {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: من الآية110) ، (لا) "ناهية جازمة" [8] ، دخلت على الغائب. وروي عن"أبي عمرو (ولا تُشركْ) بالتاء من فوق، خطابًا على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب" [9] .
ويقل استعمالها مع المتكلم، ومنه قوله تعالى {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} (الكهف: من الآية19) ، يعني"ولا يفعلن ما يؤدي من غير قصد منه إلى الشعور بنا، فسمى ذلك"
(1) ينظر: مغني اللبيب 2/ 19.
(2) ينظر: الآيات (10، 22، 23، 28، 70،73، 76) .
(3) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 384. وينظر: إعراب القران وبيانه 4/ 476.
(4) الكتاب.
(5) ينظر: أسرار العربية 1/ 293.
(6) ينظر: همع الهوامع 2/ 56، دراسات لأسلوب القران 2/ 517، الأدوات النحوية 104.
(7) المقتضب 2/ 134.
(8) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 395.
(9) البحر المحيط 6/ 168 وينظر: الدر المصون 4/ 487.