الصفحة 208 من 398

"والواو لا تدل على الترتيب عند الجمهور" [1] . وممن قالوا بالترتيب بعض الكوفيين منهم الفراء وثلعب وابن دستوريه [2] . وسياق الآيات لا يلتزم فيه الترتيب في كل مواضعها. ومواضع العطف على الظاهر كثيرة [3] .

ب- العطف على الضمير المنصوب:"ويعطف على الضمير المتصل المنصوب بلا شرط" [4] . نحو قوله تعالى {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} (الكهف: من الآية16) ، (ما) الموصولة أو المصدرية معطوفة على الضمير المنصوب في (اعتزلتموهم) . [5]

قوله تعالى {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء} (الكهف: من الآية50) ، (فذريته) معطوف على الضمير في (تتخذونه) [6] ويمكن حمل الواو على المعية، لأن النصب على المفعول معه يقتضي المشاركة في الاتخاذ وزيادة الاصطحاب، فقد جمعت الضمير والاسم في زمن واحد في الاتخاذ، وهو جائز في سياق هذه الآية، وهذا على رأي بعض النحويين [7] .

ت-العطف على الضمير المخفوض:"ولا يكثر العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض حرفًا كان أو اسمًا" [8] .نحو قوله تعالى {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ} (الكهف: من الآية5) ، فأعيد الجار للام.

ث-الفعل على الفعل: ومنه قوله تعالى {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ} (الكهف: من الآية47) ، المقرر في مظان النحو أن الفعل يعطف على الفعل

(1) اللباب 1/ 417.

(2) ينظر: الفصول المفيدة 68.

(3) ينظر: الآيات (9، 14، 18، 26، 28، 39، 44، 46، 51، 94، 105، 106) .

(4) أوضح: المسالك 202.

(5) ينظر: الخزانة 5/ 123.

(6) ينظر: معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 388، إعراب القران وبيانه 4/ 506.

(7) ينظر: الفصول المفيدة 193.

(8) أوضح المسالك 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت