الصفحة 210 من 398

قوله تعالى {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} (الكهف: من الآية24) ، الواو عاطفة أو استئنافية. قال الرازي:"إما كلام متصل بما قبله وإما كلام مستأنف غير متعلق بما قبله" [1] .

قوله تعالى {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} (الكهف: من الآية42) ، الواو إما استئنافية واما عاطفة،"والعطف هنا على مقدر كأنه قيل: فوقع بعض ما ترجى وأُحيط" [2] .

قوله تعالى {وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} (الكهف: من الآية17) ، الظاهر أن الواو عاطفة، فيما يرى النحاس أنها"واو الحال" [3] .

قوله تعالى {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} (الكهف: من الآية18) ،"فهو عطف على بقية القصة" [4] . ويمكن أن تكون استئنافية.

واشتمل خلافهم على إعراب المعطوف مفردا كان أو جملة. ومن ذلك قوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} (الكهف:1) ،الواو إما أن تكون عاطفة و المعطوف هو جملة (انزل على عبده) ، و هي صلة الموصول، ويكون (قيما) حالا من الكتاب [5] . أو استئنافية والجملة اعتراضية، ويكون (قيمًا) منصوب بفعل محذوف ولا يكون حالا من الكتاب، لأنه حينئذ يفصل بين الحال وصاحبه بجملة الاعتراض [6] . أو"واو الحال والجملة حال من الكتاب، و (قيما) حال ثانية" [7] ، وذلك لمن يحوز تعدد الحال لذي حال واحدة. أو يكون (قيمًا) بدلًا من الجملة (و لم يجعل له) الحالية، وهو إبدال المفرد من الجملة، وقد جوز بعض النحويين إبدال المفرد من الجملة إذا كانت بتقدير المفرد [8] .

(1) تفسير الرازي 21/ 111.

(2) روح المعاني 15/ 407.

(3) إعراب النحاس 2/ 279.

(4) التحرير والتنوير 13/ 278.

(5) ينظر إعراب النحاس 2/ 265، مشكل إعراب القران 1/ 437.

(6) ينظر الكشاف 2/ 472.

(7) التبيان في القران 2/ 837.

(8) ينظر: المفصل 157، اللباب 1/ 411،الدر المصون 4/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت