فهرس الكتاب
قوله تعالى {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} (الكهف: من الآية16) ،"إن جعلت (ما) موصولة أو مصدرية كانت الواو عاطفة، وهي معطوفة على الضمير المنصوب في (اعتزلتموهم) " [1] ،والموصولة أظهر من المصدرية على رأي الزجاج [2] . وإن جعلتها نافية كانت الواو استئنافية [3] .
قوله تعالى {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} (الكهف: من الآية47) ، ذكر النحويون أن (يوم) منصوب بفعل محذوف تقديره: (اذكر) [4] ، فهو معطوف على قوله (واضرب) ، أو يكون منصوبًا بقول مضمر تقديره: تقول لهم يوم نسير الجبال، والواو استئنافية أو هو معمولا لقوله: خيرًا أي: (خير أملا يوم نسير الجبال) ، فتكون معطوفة على (عند ربك) أو تكون حالية [5] .
وقد يختلف نوع الواو تبعًا لاختلاف القراءة القرآنية، ومنه قوله تعالى {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} (الكهف: من الآية52) ، (يقول) بالياء فيكون الكلام منقطعًا والواو استئنافية، وقرئ" (نقول) بالنون" [6] . عطف على قوله (وإذ قلنا للملائكة) ، وكذلك على قوله {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (الكهف: من الآية51) [7] ،"والتقدير: ولا أشهدت شركاءهم جميعًا ولا تنفعهم شركاؤهم يوم الحشر" [8] .
قوله تعالى {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ} (الكهف: من الآية2) ،بنصب الفعل والعطف على (لينذر) . وقرئ (ويبشر) [9] بالرفع"، فتكون الواو استئنافية."
(1) التبيان في إعراب القران 2/ 840 وينظر اضواء البيان 4/ 33.
(2) ينظر إعراب الزجاج 2/ 494.
(3) ينظر: معترك الاقران 2/ 363.
(4) مشكل إعراب القران 1/ 443.
(5) ينظر: الدر المصون 4/ 461.
(6) الاتحاف 2/ 291 وينر: الحجة لابن خالويه 225، الحجة لابي زرعة 42.
(7) ينظر: مجمع البيان 5/ 475.
(8) التحرير والتنوير 13/ 344.
(9) معجم القراءات القرانية 2/ 546.