فهرس الكتاب
ومن الاختلاف في الجمل المعطوفة، قوله تعالى {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} (الكهف: من الآية63) ، يرى بعضهم أن الآية كلها معطوفة على {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} (الكهف: من الآية63) "لأن عجبا داخلة في حيز الاية، فهو مفعول ثان لتخذ، أو صفة لمصدر محذوف" [1] . وبعضهم جعل جملة (واتخذ سبيله في البحر) معطوفة على فإني نسيت الحوت، وعجبا جملة استئنافية والتقدير أعجب عجبا [2] . وليس داخلا في حيز الاية. ويبدو ان الرأي الاول اولى فهو يبعد عن التكلف في تفسيرالآية.
قوله تعالى {وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} (الكهف: من الآية69) عطف على صابرا."وهو عطف الفعل على المشتق كما في قوله {صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْن} (الملك: من الآية19) بتأويل احدهما على الاخر" [3] و"الفعل يعطف على الاسم المشبه له في المعنى" [4] . والأولى فيما نحن فيه التأويل من جانب المعطوف، أي": ستجدني صابرًا وغير عاصٍ" [5] . و"قد يكون العطف على (ستجدني) " [6] .
أما أكثر مسائل الاخلاف اضطرابًا بين النحويين والمفسرين هي الواو الداخلة على العدد ثمانية في قوله تعالى {سيقولون ثلاثة ورابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادهم كلبهم رجمًا بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم} .. (22 ) ) إذ نجد تكلفًا لدى بعضهم في توجيه الاية وتمحلًا في تخريجها مما يخرجها عن المعنى المراد منها.
ويمكن ايجاز ما ذكروه فيه بالنقاط الاتية:
(1) المحرر الوجيز 3/ 259.
(2) ينظر: التبيان في إعراب القران 2/ 839.
(3) البحر المحيط 2/ 148.
(4) أوضح المسالك 223.
(5) روح المعاني 15/ 449. وينظر معترك الاقران 3/ 322.
(6) الدر المصون 4/ 473.