الصفحة 213 من 398

1.انها واو الاستئناف: قال النحاس"المعنى عليه ان الله عزوجل خبر بما يقولون ثم اتى بحقيقة الامر فقال وثامنهم كلبهم" [1] . وبنحوه اشار ابو حيان الى أن"إن الواو في وثامنهم كلبهم للاستنئاف فالجملة استئنافية، ولا تدخل في قولهم، بل لقولهم وهو قوله (ويقولون سبعة) ثم أخبر تعالى بهذا على سبيل الاستئناف" [2] ."فالفرقة التي قالت كانوا ثلاثة كانت بعدها فرقتان اخريان، وكذلك الثانية التي قالت خمسة سادسهم كلبهم، وأما السبعة فانتهت عندها العدة وانقطعت بها القصة، ولم يكن هناك فرقة رابعة تذكر قولا رابعًا، والشيء إذا تم وانتهى وكانت الجملة فيما لم ينته يتصل بالاول اتصال الشيء منه كانت الواو فيها دليلا على انقضائها. والآخر في كلام العرب في حكم المنقطع منها في اللفظ وإن كان اتصالها بها في المعنى كاتصال الأولين" [3] .

2.انها واو العطف: قال ابن عطية:"طريق النحويين فيها أنها واو العطف دخلت في آخر اخبار عن عددهم لتفصل امرهم، وتدل على انها نهاية ما قبل ولو سقطت لصح الكلام" [4] . واشار الاسكافي الى ذلك ايضًا [5] ، فالكلام الاخير من قول المتنازعين فيهم.

3.انها واو الثمانية: قال ابن هشام:"ذكرها جماعة من الادباء كالحريري، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه، ومن المفسرين كالثعلبي، وزعموا أن العرب إذا عدوا قالوا ستة سبعة وثمانية ايذانًا بأن السبعة عدد تام وان ما بعدها عدد مستأنف واستدلوا بهذه الاية" [6]

4.انها الواد الداخلة على الصفة تأكيدًا ودلالة على لصوق الصفة بالموصوف. قال الزمخشري"وهي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة، كما تدخل على الواقعة حالا عن المعرفة في نحو جاءني رجل ومعه آخر، ومررت بزيد وفي"

(1) إعراب النحاس 2/ 271.

(2) ينظر: البحر المحيط 6/ 114.

(3) درة التنزيل وغرة التأويل 224، وينظر الفصول المفيدة 144.

(4) المحرر الوجيز 3/ 508، وينظر ملاك التأويل 2/ 779.

(5) ينظر: درة التنزيل 226.

(6) مغني اللبيب 2/ 35، وينظر الكليات 5/ 11،الجني الداني 195، موصل الطلاب 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت