والنصب" [1] ،وذهب الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر، وإنما هو باق على رفعه الذي كان له قبل دخول (أن) وهو خبر المبتدأ [2] ."إلا أن عمل إن في الخبر أرجح من دعوى الكوفيين اختصاص عملها في الاسم لمخالفته الأصول بلا فائدة فلا يجوز، إذ لا يوجد عامل في الاسم يعمل النصب ولا يعمل الرفع" [3] . ويرى الدكتور إبراهيم مصطفى أن اسم إن مرفوع في الأصل، إلا أنهم لما اكثروا من اتباع إن بالضمير جعلوه ضمير نصب ووصلوه بها وكثر هذا حتى غلب إلى وصلهم إن الموضع للنصب، فلما جاء الاسم الظاهر نصب أيضا [4] ."
(2) الاسم ظاهر والخبر شبه جملة: نحو قوله تعالى {أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} (الكهف: من الآية2) ، (أجرا) "اسم أن مؤخر وشبه الجملة في قوله (لهم) خبرها مقدم" [5] .
(3) اسم (أن) ظاهر والخبر جملة [6] : ومنه قوله تعالى {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (الكهف:9) ، (أصحاب) اسم أن وجملة (كانوا من آياتنا) خبرها.
(4) اسمها ضمير وخبرها اسم ظاهر [7] : نحو قوله تعالى {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا} (الكهف:23) ، الياء في (إني) ضمير متصل في محل نصب اسمها. والأصل في (إني) إنني فيؤتى بنون الوقاية لئلا ينكسر آخر الحرف، وإنما جاز حذفها تخفيفا لكثرة الاستعمال وكثرة النونات، والمحذوف النون الثانية لوجهين: أنها حذفت قبل دخولها على الضمير فقالوا: إن وهي الخفيفة فكذلك بعد دخولها على الضمير، والآخر أن النون الأولى لا يجوز حذفها، لأنك تحتاج إلى تسكين الثانية ليصح
(1) الكتاب 1/ 280.
(2) ينظر: الإنصاف 1/ 115.
(3) ارتقاء السيادة 105.
(4) ينظر: إحياء النحو 70، النحو العربي نقد وبناء 87.
(5) إعراب القران وبيانه 4/ 436.
(6) ينظر الآيات: (9،30)
(7) ينظر الآيات: (8، 123، 23، 53)