المحكية بالقول، أو بعد تصاريف القول سواء أكان فعلا أو اسم فاعل أو مفعول أو مصدرًا [1]
أما فتح همزة (إن) فقد قرر النحويون أنها تفتح في المواضع التي يصح أن تقدر فيها بمصدر أو وقعت خبر لفعل من أفعال القلوب ولم يتعلق خبرها باللام [2] . ومما قدر بالمصدر قوله تعالى {أن لهم أجرا حسنا} (الكهف: من الآية2) ووقعت خبرًا لفعل من أفعال القلوب في قوله تعالى (ليعلموا ان وعد الله حق وان الساعة آتية(الكهف من الآية21) .
3.اتصال (إن) بـ (ما) الغير موصولة: في قوله تعالى {قل إنما يوحى الي انما إلهكم اله واحد} (الكهف: من الآية110) ،" (إلهكم) مبتدأ و (اله) خبر" [3] . هذا على مذهب سيبويه، الذي ذكر أن (ما) إذا دخلت على (إن) هي وأخواتها كُفت عن العمل إن أُلغي عملها ما عدا ليت فأنه يحوز معها الإلغاء والعمل إذا وليتها (ما) [4] . وهو مذهب جماعة من النحويين كالزجاجي وابن السراج [5] ."وحكى الأخفش والكسائي (إنما زيدا قائم) بإعمالها، والصحيح المذهب الأول وان ما ذهب إليه الأخفش و الكسائي شاذ" [6] . ويرى الجرجاني أن (إنما) تجيء لخبر لا يجهله المخاطب ولا يدفع صحته، أو لما ينزل هذه المنزلة، وعقب أيضا بأن الكلام بعدها يفيد إيجاب الفعل لشيء ونفيه عن غيره دفعة واحدة وفي حال واحدة [7] . ومنه قوله الأعشى:
وَلَستَ بالأكثرِ مِنهُم حَصىً وَإنَّما العِزَّة للكاثِرِ [8]
(1) ينظر: همع الهوامع 1/ 135، المغني في النحو 3/ 178، 179.
(2) ينظر: إعراب النحاس 2/ 769، شرح المفصل 8/ 60،شرح الكافية للرضي1/ 104، شرح ابن عقيل 1/ 347.
(3) معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 395.
(4) ينظر: الكتاب 1/ 282.
(5) ينظر: شرح اللمع لابن البرهان 1/ 262.
(6) شرح ابن عقيل 3/ 178 - 179.
(7) ينظر: دلائل الإعجاز 316 - 320.
(8) ديوان الأعشى 143.