الصفحة 225 من 398

وهي بذلك المعنى تفيد الحصر.

4.المخففة من الثقيلة: في قوله تعالى {بل زعمتم الن تجعل لكم موعدا} (الكهف: من الآية48) ، (أن) مخففة مفتوحة الهمزة، وقد وليها فعل مسبوق بالنفي، والمقرر في مظان النحو أنّ (أنْ) إذا وليها فعل فلا بد لها من العوض، ما لم يكن الفعل دعاءً أو سادا العوض، وحروف العوض ستة: السين وسوف وقد في الإيجاب ولا ولن ولم في النفي [1] ."وإنما عوضوا مع الفعل لأنه لحقها معه ضربان من التغيير، الحذف ووقوع الفعل بعدها، أما الاسم فضرب واحد وهو الحذف، والتغيير من وجهين أقوى، فلذلك احتاج إلى العوض" [2] . ومذهب البصريين يقضي بعملها، أما الكوفيون فالقياس عدهم ألا تعمل، وانتصر الانباري لرأي البصريين [3] . فتكون جملة الفعل الذي بعدها خبرها،"و الاسم ضمير الشأن المحذوف" [4] . لأن إعمال (أن) المفتوحة في الظاهر بعدها قليل، لكنها تعمل في ضمير الشأن [5] .

2.الحروف الزائدة.

هي من القضايا التي اختلفت فيها آراء علماء اللغة وتناقضت فيها أقوالهم على مر العصور، بين قبول ورد ورضا وسخط، وإنكار وإقرار مع مسيل من الأدلة والاحتجاج، فقد ذكرها الكثير من النحويين في مظانهم [6] . وعلى رأسهم سيبويه الذي رأى أن هذه الحروف"لغو في إنها لم تحدث إذ جاءت شيئا لم يكن قبل أن تجيء من العموم وهو توكيد الكلام" [7] . فيما أنكر قسم آخر زيادة بعض هذه الحروف [8] .

(1) ينظر: شرح الكافية 2/ 233.

(2) المغني في النحو 3/ 229 - 230.

(3) بنظر: الإنصاف 1/ 123، الإيضاح في علل النحو 64.

(4) البحر المحيط 6/ 134، وينظر: أضواء البيان 4/ 116.

(5) ينظر: المغني في النحو 3/ 221، رسالتان في اللغة 45.

(6) ينظر: الفصول 1/ 45، المقتضب 4/ 221، معاني القران وإعرابه للزجاج 1/ 71، مجالس ثعلب 1/ 101. رصف المباني 142.

(7) الكتاب 4/ 221

(8) ينظر: البرهان 3/ 72، الرد على النحاة 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت