الصفحة 227 من 398

الآخر: مع المفعول به في قوله تعالى {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} (الكهف: من الآية42) ،

"الباء زائدة في المفعول به الذي أقيم مقام الفاعل المحذوف" [1] .

من: لا تزاد عند جمهور البصريين إلا بشرطين: أحدهما أن يكون المجرور نكرة، والآخر أن يسبقها نفي أو شبهه، والمراد يشبه النفي: النهي والاستفهام، ولا تزاد في الإيجاب، ولا يؤتى بها جارة لمعرفة، خلافا للأخفش، وأجاز الكوفيون زيادتها في الإيجاب بشرط تنكير مجرورها [2] .

ووقعت في الآيات الآتية:

قوله تعالى {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} (الكهف: من الآية31) ، قوله (من أساور) (من) زائدة عند الأخفش [3] . و (أساور) في محل نصب،"لأنه خبر ما لم يسم فاعله" [4] . فمذهب الأخفش يقضي بزيادتها في الواجب وغيره، وفي المعرفة والنكرة [5] ، تبعه في ذلك أبو البقاء مستدلا بقوله تعالى وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ) (الإنسان: من الآية21) [6] ،واختاره ابن مالك أيضا [7] .

ومنه كثير في القران الكريم [8] . أما الزمخشري فعدها للابتداء [9] ، وقيل:"هي للتبيين أي: شيء من أساور" [10] . والرأيان متعينان عند الذين يمنعون زيادتها في الإيجاب. قوله تعالى {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} (الكهف: من الآية5) ، ذكر أكثر النحويين أن

(1) الكشاف 2/ 485.

(2) ينظر: المفصل 379، اللباب 1/ 355، شرح قطر الندى 246.

(3) ينظر: معاني الأخفش 2/ 302.

(4) إعراب النحاس 2/ 274.

(5) ينظر: شرح ابن عقيل 2/ 16 - 17

(6) ينظر: التبيان إعراب القران 2/ 846.

(7) ينظر: شرح التصريح 2/ 13.

(8) ينظر: الآيات (الأنعام 34، النور 30 - 43، مريم 8، الزمر 65 - 76، المزمل 20)

(9) ينظر: الكشاف 2/ 483.

(10) روح المعاني 15/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت