الصفحة 228 من 398

(من) حرف جر زائد، دخل على المبتدأ (علمْ) [1] ، فهو مجرور لفظًا مرفوع محلًا،"وزيادتها التوكيد النفي" [2] ، وزيادتها بالصيغة نفسها في قوله تعالى {مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِي} (الكهف: من الآية26) ،و قوله تعالى {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَل} (الكهف: من الآية54) ،

ذكر ابن عطية"أنها زائدة، والتقدير: ولقد صرفنا كل مثل، فيكون مفعولًا به" [3] . هذا مذهب الأخفش وتابعيه، وقيل هي لابتداء الغاية، أي:"ولقد صرفنا الآيات والعبر من أنواع ضرب المثل في هذا القران ليذكروا، فقابلوا ذلك بالجدل والخصام" [4] . وهو متعين عند الذين يمنعون زيادتها في الإثبات.

اللام

ذكر النحويون أنه لا يجوز زيادة اللام إلا في موضعين: أحدهما عند تقديم المعمول، فلا تزداد في المفعول فلا إذا تقدم، والآخر كون العامل فرعا ً، كقوله تعالى {فعّال لما يريد.} (البروج 16) ، ولا تزاد عندهم فيما عدا ذنيك إلا في الضرورة [5] ،"واصطلاح الفرع كوفي يعني المشتق ودرجته في العمل أقل من الفعل ويدخل فيه اسم الفاعل وصيغ المبالغة واسم المفعول، واسم المرة واسم الهيأة واسم الزمان والمكان والمصدر الميمي" [6] .

وذكر العلماء مواضع زيادتها في السورة من خلال الآيات آلاتية:

قوله تعالى {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا} (الكهف: من الآية7) ،" (اللام) للعلة، أو تكون زائدة في المفعول، ويجوز أن تتعلق بمحذوف صفة لزينة" [7] . فكون اللام للعلة

(1) ينظر: أسرار العربية 143، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1/ 591، معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 380.

(2) المغني في النحو 3/ 97، التحرير والتنوير 13/ 250.

(3) المحرر الوجيز 3/ 498.

(4) أضواء البيان 4/ 132، وينظر: الدر المصون 4/ 465.

(5) ينظر: اللامات للزجاجي 161، الصاحبي 147، الكشاف 2/ 323.

(6) معجم الجملة القرآنية، القسم الأول، الحروف الزائدة 161.

(7) البحر المحيط 6/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت