الصفحة 229 من 398

أي: بمعنى (من أجلها) ، (زينة) مفعول ثان لـ (جعل) بمعنى: صير [1] .أو تكون (زينة) "مفعولًا من أجله" [2] ، والمفعول الثاني الضمير المجرور باللام الزائدة، والظاهر أن (اللام) للعلة، و (زينة) المفعول الثاني لـ (جعل) ، يدعم ذلك ما يدل عليه سياق الآية، وأن أكثر المعربين قد نصوا عليه.

قوله تعالى {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَك} (الكهف: من الآية72) ، قال ابن هشام في مثل هذه اللام:"هي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه نحو (قلت له) و (أذنت له) و (فسرت له) " [3] ."وتأتي عندما يكون المفعول له الكلام معلوما من السياق فيكون ذكر اللام لزيادة تقوي الكلام وتبليغه إلى السامع، ولذلك سميت لام التبليغ" [4] ، فقوله: لزيادة تقوي الكلام، تصريح بأن هذه اللام زائدة، وقد وردت بعد القول في أكثر من موضع [5] .

ومما ورد من معنى الزيادة اللام الرابطة للفظ، وهي"اللام الرابطة بين لفظين في الجملة، وتأتي للتعدية وللتقوية" [6] . فهي زائدة في المفعول به، نحو قوله تعالى {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} (الكهف: من الآية59) ، قيل: اللام داخلة على المفعول به لتقوية عامله [7] . ويبدو أن ما قيل في زيادة اللام فيما مضى من الآيات ينتابه الضعف، فلم يذكر رأي مستقل لـ (لام الزائدة) إلا واتبع بأوجه أخرى تضمنها هذه اللام، مما يدل على انتفاء حسم الزيادة فيها، أما ما يخص زيادتها في المفعول، فان الفعل قد يكون مضمنا معنى فعل آخر لا يتعدى إلا باللام.

3.نون التوكيد

(1) ينظر: معجم إعراب ألفاظ القران الكريم 380، إعراب القران وبيانه 4/ 437.

(2) إعراب النحاس 2/ 266.

(3) مغني اللبيب 1/ 179.

(4) التحرير والتنوير 13 /

(5) ينظر: الآيات (14، 50، 71) .

(6) مغني اللبيب، 1/ 179.

(7) ينظر: الدر المصون 4/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت