الصفحة 231 من 398

والزجاجي [1] ."أما لغة فزاره فإن الفعل بُني على فتحة الباء المحذوفة" [2] . والأولى حمل الفعل على البناء، لنكون بمنأى عن التأويل في فتحة النون.

أما مجيء الفتحة في آخر الفعل، فان الأصل فيها الفتح وذلك لخفة الفتحة مقابل ثقل النون المشددة. وقيل:"تكسر في موضعين: أحدهما بعد ألف الاثنين، والآخر الألف الثانية لنون النسوة" [3] . ويرى بعضهم أن الضمة تدل على الجمع والكسرة تدل على التأنيث والسكون على جمع المؤنث فبقيت الفتحة للواحد، والآخر أن وقوع هذه النون في الواحد أكثر فاختير له الفتح تخفيفا. [4]

4.اللام

1.لام الابتداء: قال أبوعلي:"الدليل عندي على أن لام الابتداء كونها للابتداء أعم من كونها للقسم، فكونها في لعمرك لافعلن، ألا تراها في هذا الموضع للابتداء مجردًا من معنى القسم لأن القسم لا يجوز تقديرها هنا لامتناع دخول القسم على المقسم، لأن القسم لا يقسم به إنما تذكر ليُحقق به أمر غير القسم" [5] . وهذا مذهب البصريين الذي يفضي بأن اللام في أول الكلام هي لام الابتداء، أما الكوفيون فيرون أنها جواب لقسم محذوف أي والله [6] . واستحسنه الدكتور المخزومي [7] .

والشاهد فيها قوله تعالى {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} (الكهف:8) فأخرت لام الابتداء إلى خبر إن، قال ابن جني:"ومن ذلك قولهم ان زيدًا لقائم وموضعها اول الجملة، وصدرها لا آخرها وعجزها، فتقديرها أول لئن زيدا منطلق فلما كره"

(1) ينظر: شرح الكافية 2/ 405.

(2) شرح الاشموني 3/ 223.

(3) شرح الكافية 2/ 403.

(4) ينظر: اللباب 2/ 67

(5) المسائل المشكلة 237.

(6) ينظر: الإنصاف 1/ 244.

(7) ينظر: مدرسة الكوفة 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت