تلاقي حرفين لمعنى واحد وهو التوكيد أخرت اللام إلى الخبر فصار إن زيدا لمنطلق" [1] ،"فاللام تؤكد مضمون الجملة، ولهذا زحلقوها في باب إن عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين" [2] . وكذلك إن اللام غير عاملة وان عامله، وتأخير غير العامل أولى، وإن اللام تؤثر في المعنى فقط وان تؤثر في اللفظ والمعنى فلاصقت الفعل الذي تعمل فيه، ولو أخرت ان ودخلت على الخبر فنصبته تغير حكمها، وان بقي ما قبلها منصوبًا وما بعدها مرفوعًا لزم فيه تقديم معمولها عليها [3] . فما ذكره النحويون هو ما سوغ تأخير اللام الى خبر ان. بيد ان ابن الحاجب يرى ان لام الابتداء تقع على المبتدأ وحده، اما ما سوى ذلك فسمى اللام فيه لامًا مؤكدة [4] ، ومهما قيل في اللام فأنها لاتعمل في الاسم الداخلة عليه."
2.لام التوطئة: وهي"اللام الداخلة على أداة شرط، للايذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على شرط" [5] . والشاهد في ذلك قوله تعالى (ولئن رددت الى ربي لاجدن ..(36 ) ) فاللام الاولى الداخلة على اداة الشرط في قوله (لئن) هي الموطئة التي مهدت وبينت ان اللام الثانية هي الداخلة على جواب القسم في قوله (لاجدن) ، وان الجملة بعد هذه اللام الثانية هي جملة جواب القسم، ولا يصح ان تكون الاولى وما دخلت عليه جوابًا للقسم لان القسم لا يكون جملة شرطية ولا جملة قسمية [6] .
3.لام الجواب: ذكر النحويون في مظاتهم ان اللام من حروف تلقي القسم [7] . ولام الجواب هي الداخلة على الفعل المضارع المؤكد بنون التوكيد الواقع في
(1) الخصائص 2/ 314.
(2) مغني اللبيب 1/ 200
(3) ينظر: اللباب 217.
(4) ينظر: شرح الكافية 1/ 158.
(5) مغني اللبيب 1/ 181.
(6) ينظر: النحو الواقي 2/ 381.
(7) ينظر: معاني الفراء 3/ 253، المفصل 345.