الصفحة 234 من 398

وجاءت جوابا للقسم في قوله {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} (الكهف: من الآية36) ، ربما يدل على ان اللام هنا مما يتلقى القسم قول كثير.

لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها اذا لا أقيلها [1]

النفي

"هو ما لا ينجزم بلا، وهو عبارة عن الاخبار عن ترك الفعل" [2] ، والنفي مصطلح بصري [3] . اما الكوفيون فأطلقوا عليه الجحد، واكثرهم استعمالًا له القراء [4] وثعلب [5] . وكذلك عند باقي النحويين واللغويين، منهم ابن السكيت إذ قال"باب ما يتكلم فيه بالجحد، وباب مالا يتكلم فيه الا بجحد [6] "

اما ابن فارس فاصطلح عليه اسم الرد اضافة الى تمسيته بالنفي على طريقة البصريين [7] . ويرى الدكتور مهدي المخزومي ان"مصطلح الكوفيين"أقرب الى الطريقة اللغوية من البصريين [8] وهذا ما يراه ايضا الدكتور احمد مكي الانصاري فذكر ان"مصطلح الكوفيين يساير روح اللغة اكثر من مصطلح البصريين الذي يساير روح الفلسفة [9] ."

والمتتبع للمظان اللغوية يجد ان اقرب معنى للجحد هو الانكار جاء في اللسان (الجحد والجحود نقيض الاقرار كالانكار .. والجحود الانكار مع العلم .. [10] .

(1) ينظر: الخزانة 3/ 581.

(2) التعريفات 168.

(3) ينظر: الكتاب 2/ 306، معاني الاخفش 1/ 68.

(4) ينظر: معاني الفراء 1/ 52، 53، 1/ 409.

(5) ينظر: مجالس ثعلب 1/ 101.

(6) اصلاح المنطق 283 - 285.

(7) ينظر: الصاحبي 350.

(8) مدرسة الكوفة 354.

(9) أبو زكريا الفراء 442.

(10) ينظر: اللسان / جحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت