وجاءت جوابا للقسم في قوله {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} (الكهف: من الآية36) ، ربما يدل على ان اللام هنا مما يتلقى القسم قول كثير.
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها وأمكنني منها اذا لا أقيلها [1]
النفي
"هو ما لا ينجزم بلا، وهو عبارة عن الاخبار عن ترك الفعل" [2] ، والنفي مصطلح بصري [3] . اما الكوفيون فأطلقوا عليه الجحد، واكثرهم استعمالًا له القراء [4] وثعلب [5] . وكذلك عند باقي النحويين واللغويين، منهم ابن السكيت إذ قال"باب ما يتكلم فيه بالجحد، وباب مالا يتكلم فيه الا بجحد [6] "
اما ابن فارس فاصطلح عليه اسم الرد اضافة الى تمسيته بالنفي على طريقة البصريين [7] . ويرى الدكتور مهدي المخزومي ان"مصطلح الكوفيين"أقرب الى الطريقة اللغوية من البصريين [8] وهذا ما يراه ايضا الدكتور احمد مكي الانصاري فذكر ان"مصطلح الكوفيين يساير روح اللغة اكثر من مصطلح البصريين الذي يساير روح الفلسفة [9] ."
والمتتبع للمظان اللغوية يجد ان اقرب معنى للجحد هو الانكار جاء في اللسان (الجحد والجحود نقيض الاقرار كالانكار .. والجحود الانكار مع العلم .. [10] .
(1) ينظر: الخزانة 3/ 581.
(2) التعريفات 168.
(3) ينظر: الكتاب 2/ 306، معاني الاخفش 1/ 68.
(4) ينظر: معاني الفراء 1/ 52، 53، 1/ 409.
(5) ينظر: مجالس ثعلب 1/ 101.
(6) اصلاح المنطق 283 - 285.
(7) ينظر: الصاحبي 350.
(8) مدرسة الكوفة 354.
(9) أبو زكريا الفراء 442.
(10) ينظر: اللسان / جحد.