الفعل، فتقول لا يفعل".. [1] وتبعه في ذلك المبرد [2] . اما ابن مالك [3] ، والرضي [4] ، وابن الشجري [5] ، فهي لنفي الحال والاستقبال. ويرى البغدادي ان (لا) ليست للاستقبال على الصحيح، والمضارع المنفي بـ (لا) يقع حالا نحو {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} (نوح:13) [6] . وقيل:"إنها تدل على الدوام والحال" [7] . والظاهر في الاية انها للاستقبال، لان المقصود منها يوم القيامة، وكذلك كل ما جاء من الايات التي قصد منها يوم القيامة او الحساب [8] ،"
ودلت على الحال في قوله تعالى {وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا} (الكهف: من الآية38) ولا يستبعد دلالة الاستقبال فيها اذ جاءت من جملة تأكيد اثبات اعترافه بالخالق الواحد. والمؤكدات هي"الجملتان الاسميتان، وضمير الشأن في قوله (لكنا هو الله ربي .. ) ، وتعريف المسند والمسند اليه في قوله (الله ربي) المفيد قصر صفة ربوبية الله على نفس المتكلم قصرًا إضافيًا بالنسبة لمخاطبه، أي: دونك اذ تعبد الهة غير الله، وما القصر الا توكيد مضاعف، ثم بالتوكيد اللفظي للجملة بقوله (ولا اشرك بربي احدا ... ) " [9] . ويبدو ان القرائن وسياق الاية يحددان دلالتها الزمنية فقد تكون للاستقبال او للحال او كلاهما معا. [10]
(1) الكتاب 2/ 132.
(2) ينظر: المقتضب 2/ 132.
(3) ينظر: التسهيل 65.
(4) ينظر: شرح الكافينة 2/ 215.
(5) ينظر: الامالي 2/ 226.
(6) ينظر: البرهان 4/ 354.
(7) البحر المحيط 1/ 107.
(8) ينظر: الايات (49، 105، 108)
(9) التحرير والتنوير 13/ 323.
(10) ينظر الآيات (66، 69،93) .