الصفحة 240 من 398

فكان يعتمد على الكثير من ارائهم واتجاهاتهم، وكان يوافقهم - يوافق الخليل بن احمد خاصة - في مسائل كثيرة خالفه الكوفيون فيها من بعد، واتخذوا لهم فيها اراء جديدة تتفق مع ما يتطلبه منهجهم [1] . وضعف الدكتور البقري رأي ابن هشام في دلالتها، فذكر ان عبارته في نفي التأبيد عن لن ليست من الدقة المعهودة منه بعد ان عرفنا ان لن من دلالات الازمنة ما يجعلها تفيد التأبيد كما تفيد نفي الحاضر الممتد الى المستقبل [2] .

أما اعرابها، فإن" (لن) حرف نصب و (تجد) فعل مضارع منصوب بها" [3] . وسياق الاية يدل على تأبيد النفي وتوكيده، وهذا هو الظاهر في الايات الواردة في سورة الكهف [4] .

لم: وردت كثيرًا في سورة الكهف [5] ، نحو قوله تعالى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} (الكهف: من الآية1) (لم) "حرف جزم و (يجعل) فعل مضارع مجزوم بالسكون" [6] . و"اختصت بالدخول على المضارع، وتقلب معناه من الحال والاستقبال الى الزمن الماضي" [7] . هذا ظاهر مذهب سيبويه وعليه المبرد وأكثر المتاخرين، و"ذهب قوم منهم الجزولي الى انهما دخلت على الماضي فقلبت لفظه الى المضارع مع بقاء المعنى، وينسبه بعضهم الى سيبويه، ووجهه ان المحافظة على المعنى اولى من المحافظة على اللفظ". [8] ويرى المرادي أنَّ الاول هو الصحيح، لأن له نظيرًا وهو المضارع الواقع بعد لو، والثاني لا نظير له" [9] ."

(1) ينظر: مدرسة الكوفة 142.

(2) ينظر: اساليب النفي 124.

(3) معجم إعراب الفاظ القران الكريم 382.

(4) ينظر: الايات (14،17، 20، 27، 41، 48، 57، 58، 67، 72، 75) .

(5) ينظر: الايات (1، 33، 43، 47، 68، 72، 75، 90)

(6) إعراب القران وبيانه 4/ 435.

(7) حروف المعاني 1/ 18.

(8) حاشية الامير 1/ 217.

(9) الجني الداني 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت