حال بسط كلبهم ذراعيه، وزعموا أن معنى القصة الدوام، والدائم هو فعل الحال، واسم الفاعل بمعنى الحال عامل" [1] ."
والكلام نفسه في قوله تعالى {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: من الآية22) ، فيمن عمل اسم الفاعل على تأويل حكاية الحال الماضية.
4 -التعليق
افرد سيبوبه بابا لتعليق ظن وأخواتها عن العمل، إما لكون المفعول الأول اسم استفهام، أو لأنّ المفعولين دخلت عليهما أداة استفهام، أو لام الابتداء، نحو قوله تعالى {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} (البقرة: من الآية102) ، وقوله {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} (الكهف:12) [2] . وهو من الأحكام التي تنماز بها الأفعال القلبية. وزاد ابن خروف عليها الفعل (نظر) ،ووافقه ابن عصفور وابن مالك مستدلين بقوله تعالى {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} (الغاشية:17) [3] ، ومعناه"أن تعلق الفعل بين أن تعمله في المعنى ولم تعمله في اللفظ بخلاف الإلغاء، لأن الإلغاء إبطاله لفظا ومعنى" [4] ، فترك العمل يكون في لفظ المفعولين أو لفظ أحدهما لمانع، وهو اعتراض ماله صدر الكلام. ويكون التعليق واجبا في الأمور الآتية [5] :
1 -لام الابتداء 2 - لام القسم 3 - حرف النفي ما -إن -لا -4 - الاستفهام فله الصدارة في الكلام. ومواضعه في السورة قوله تعالى {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الكهف: من الآية7) ، فجملة (أيهم احسن) استفهامية مبتدأ وخبر، والضمة في أي"ضمه بناء على مذهب سيبوبه، لوجود شرط جواز البناء في أي، وهو كونها مضافة قد حذف صدر"
(1) كشف المشاكل 1/ 419 - 420.
(2) ينظر: الكتاب 1/ 120.
(3) ينظر: شرح التصريح 1/ 188.
(4) شرح اللمع 1/ 311.
(5) ينظر: النحو الوافي 1/ 30.