صلتها" [1] . والجملة في موضع المفعول (لنبلوهم) ، وعلّق (لنبلوهم) إجراء لها مجرى العلم [2] . لانّ الابتلاء والاختبار سبب للعلم كما علقوا سل وانظر البصرية لأنهما سببان للعلم [3] ."
قوله تعالى {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} (الكهف:12) ، (أي) مبتدأ، و" (أحصى) خبره" [4] . لأنه افعل تفضيل وأيهم استفهامية، و"هذه الجملة معلقة للعلم قبلها" [5] .
وقوله تعالى {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} (الكهف: من الآية19) ، وقد عُلق الفعل المتعدى- من غير الأفعال القلبية- عن العمل، و (أيها) مرفوع بالابتداء،"وأزكى خبر الابتداء" [6] . والجملة في محل نصب، لأنها مفعول ينظر، وقد علق عن العمل لفظًا بالاستفهام [7] .
يتبين أن شواهد التعليق في السورة يندرج فيما ذكره النحويون من مواضع التعليق و"هو باب ما يتمنع من الاستفهام ان يعمل فيه ما قبله، وذلك قولك قد علمت أزيد عندك أم عمرو؟ وقد عرفت أيهم عبد الله وقد علمت أبو من أنت فترفعه بالابتداء والخبر ولا يعمل فيه ما قبل" [8] .
(1) البحر المحيط 6/ 98.
(2) ينظر: النكت الحسان17.
(3) ينظر: البحر المحيط 6/ 98.
(4) إعراب النحاس 2/ 268.
(5) الدر المصون 4/ 437.
(6) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 275.
(7) ينظر: جامع الدروس العربية.3/ 27.
(8) الجمل للزجاجي 308.