نحّنُ اللَّذُونَ صبَّحُوا الصَباحا ... يَوْمَ النُخَيَّلِ غارَةً مِلّحَاحا. [1]
ولاعلامة للجر فيه، لأنه اسم ناقص يحتاج إلى صلة وعائد ولكل ما صلح أن يكون خبر الابتداء جاز أن يكون صلة الذي،"ومن العرب من يقول جاء في اللائون ومررت بالائين، وأنشد الفراء:"
هُمُ اللاَّءونَ فَكَّوا الفُلَّ عنيَّ ... بِمَرْو السَّا هِيجانِ وَهُمْ جَنَاحي
وشُدَّدت اللام لأنهما لامان والأصل الذٍ مثل عَمِ، ثم دخلت الألف واللامُ للتعريف فالتشديد من أجل ذلك". [2] وموقعه هنا خبر للمبتدأ."
ت-ما كان خبره جملةً فعليةً:-
ومنه قوله تعالى {هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} (الكهف: من الآية15) ، (هؤلاء) يشار به إلى الجمع المذكر والمؤنث من العاقلين وغيرهم [3] ، أي: وضع لمشاهد محسوس [4] ، والإشارة فيه إلى الحاضر القريب [5] .ولا خلاف في بنائه"لأنه تضمن معنى الإشارة" [6] أو لأنه يشار به إلى الحاضر. [7]
و"الإشارة معنى يستفاد من الحروف، لأن الحروف هي الموضوعة لمثل هذه المعاني، فهو اسم تضمن معنى الحرف فيصبح له البناء" [8] . ويزدان الأمر وضوحًا بقول ابن جني:"إنَّ هؤلاء مما يجب بناؤه، وحكايته بعد التسمية به على ما كان من قبل التسمية، ألا ترى أنه اسم ضم إليه حرف، فاشبه الجملة، كرجل سميته بَلعَلَّ، فأنك تحكي الاسم، لأنه حرف ضُمَّ إليه حرف، وهو (عّلَّ) ضُمَّت إليه اللام، كما أنك لو سميته بانت لحكيته ايضًا فقلت رأيت انت، ولعل، فكانت الفتحة في التاء بعد التسمية به هي التي كانت فيه قبلها، لكنك إنْ سميته بأولاء أعربته فقلت: هذا أولاء، ورأيتُ أولاءً، ومررت"
(1) أوضح المسالك 31. البيت لرجل من بني عقيل وقيل لرؤبة.
(2) إعراب ثلاثين سورة 30 - 31.
(3) ينظر: شرح الكافية 1/ 32.
(4) ينظر: الموفي 96.
(5) ينظر: الواضح 32.
(6) شرح الكتاب للسيرافي1/ 220، 2/ 97، بولاق.
(7) ينظر: الغرة المخفية 1/ 348.
(8) شرح اللمع الجامع للعلوم 1/ 188.