ظن: في قوله تعالى {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} (الكهف: من الآية53) ، المعروف أن الظن نقيض اليقين فمعناه الشك، وقد وقع هنا موقع اليقين قال الزركشري:"ويقرب من التضمين إيقاع فعل موقع أخر كإيقاع الظن موقع اليقين في الأمور المحققة كقوله تعالى (( فظنوا أنهم مواقعوها ... ) )، فحصل اليقين في ظنهم، لأن جزاء المجرمين المحقق هي النار" [1] .
أتى: في قوله تعالى {آتِنَا غَدَاءَنَا} (الكهف: من الآية62) ، (غدائنا) منصوب بنزع الخافض (الباء) ،وعلى هذا فإن الفعل بمعنى جئنا وليس بمعنى أعطنا، لأنه يتعدى بغير واسطة [2] .
قوله تعالى {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} (الكهف: من الآية96) ،"قرأ أبو بكر عن عاصم أتوني، أي جيئوني" [3] . وأنتصب زبرا بآتوني على إسقاط حرف الجر، أي: جيئوني بزبر الحديد" [4] ، لأنه ضمت معنى فعل لا يتعدى إلا بواسطة وهو (جيئوني) ."
سوى: في قوله تعالى {ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} (الكهف: من الآية37) ،"قال: الحوفي (رجلا) نصب بـ (سوى) أي جعلك رجلًا، فظاهره أنه عدى سوى إلى أثنين" [5] . فيكون مفعولا ثانيًا له.
ركب:- وذلك في قوله تعالى {حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا} (الكهف: من الآية71) ،"تعدى بحرف الجر في، لأنه ضُمن معنى الدخول" [6] . ودخل يعدى ب (في) في أغلب ما ورد منه في كتاب الله العزيز.
(1) البرهان 3/ 395.
(2) ينظر: معاني القرآن 1/ 19، 2/ 160.
(3) الكشاف 2/ 499. وينظر الكشف 2/ 79 الإتحاف 2/ 226.
(4) البحر المحيط 6/ 164 و ينظر: تفسير الرازي 21/ 172.
(5) المصدر نفسه 6/ 126.وينظر: غرائب القرآن 15/ 133.
(6) التحرير والتنوير 13/ 375.