الصفحة 266 من 398

ذكره ابن هاشم في هذه المسألة، أن الحذف الذي على النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة النحوية، وذلك بأن يجد خبرًا بلا مبتدأ أو بالعكس، أو شرطًا بلا جزاء، أو بالعكس، أو معطوفًا بلا معطوف عليه، أو معمولًا بلا عامل، وذكر أن من المحذوفات فضولًا في فن النحو وهي مسائل يهتم بها المفسر، ومن ذلك حذف الفاعل لعظمة وحفاوة المفعول، أو بالعكس، أو للجهل به أو للخوف عليه أو منه [1] .

وحاول المحدثون راشدين أن يدلوا بدلوهم في هذه المسألة لا سيما مسألة إلغاء العامل، ولعل الفعل أهم هذه العوامل ولا يمكن ذكر تلك الصيحات والمحاولات التي تقبع في مظانهم لأنها كثيرة [2] .

ويمكن القول أن حد الحذف كما ذكره الرماني، هو إسقاط كلمة للاجتزاء عنها بدلالة غيرها في الحال أو فحوى الكلام، وهو أبلغ من الذكر، وإنما صار الحذف في مثل هذا أبلغ من الذكر لأن النفس تذهب إليه كل مذهب [3] .

حذف الاسم

أ- حذف المبتدأ: أكثر سيبوية من توجيه الخليل لبعض المرفوعات على أن مبتدأها محذوف، مثل مررت به المسكين أي هو المسكين، ومثل أنه المسكين أي هو المسكين أيضًا [4]

وشاع حذف المبتدأ (في سورة الكهف) في المواضع الآتية:-

أ- بعد القول: نحو قوله تعالى {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: من الآية22) ، قال الزجاج في الآية"المبتدأ محذوف" [5] ،والنحاس"إضمار"

(1) ينظر: مغني اللبيب 2/ 152.

(2) ينظر: مقدمة الرد النحاة 66، في النحو العربي نقد وتوجيه 114، اللغة العربية معناها وبناها 219. النحو العربي نقد وبناء 92، التأويل النحوي في القرآن الكريم 1/ 123.

(3) ينظر: ثلاث رسائل في إعجاز القرآن 76.

(4) ينظر: الكتاب 1/ 250،1/ 161،279/ 404 بولاق.

(5) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت