الصفحة 268 من 398

وقوله {كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا} (الكهف:91) ، أي: الأمر كذلك [1] ، أو"أمر ذي القرنين كذلك كما سمعت" [2] .

وقوله تعالى {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} (الكهف: من الآية106) ، يجوز أن يكون المبتدأ محذوفًا أي: الأمر ذلك [3] . و منه قوله تعالى {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّه} (الكهف: من الآية17) ، أي الأمر ذلك، فيكون ذلك خبرًا لمبتدأ محذوف [4] .

ويخلص الباحث إلى أن الحذف يكثر في الآيات التي ابتدأت بالأسماء الموصولة أو أسماء الإشارة فيما يخص هذه السورة. وأن الاختلاف أرتبط بمعنى الآية وبالضوابط النحوية التي وضعها النحويون.

ث- في أسلوب المدح والذم:- ومواضعه كثيرة في السورة [5] ،

ومنه قوله تعالى {بِئْسَ الشَّرَاب} (الكهف: من الآية29) ، ذكر النحويون أن المخصوص بالمدح أو الذم يجوز حذفه إن تقدم على جملته لفظ يدل عليه بعد حذفه ويفي عن ذكره متأخرًا ومنع اللبس والخفاء في المعنى، ويسمى هذا اللفظ (المشعر بالمخصوص) سواء أكان صالحًا لأن يكون هو المخصوص أو غير صالح وهو قليل. [6] وتقدير الآية: بئس الشراب الماء الذي يغاثون به [7] ،فالمخصوص محذوف وهو المبتدأ وخبره الجملة الفعلية قبله [8] .

وقوله تعالى {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (الكهف: من الآية50) ، الفاعل مضمر مفسر بنكرة (التمييز) ، وقد حذف والخصوص جميعًا لتقدم ذكره [9] . فحذف الفاعلُ والمبتدأ، والتقدير: بئس البدل إبليس وذريته بدلًا [10] .

(1) ينظر: أعراب النحاس 2/ 293.

(2) التحرير والتنوير16/ 29.

(3) التبيان في أعراب القرآن 2/ 863.

(4) ينظر: الدر المصون 4/ 460.

(5) ينظر: الآيات (5،29،31،50) .

(6) ينظر: المفصل 361. اللباب1/ 186، أوضح المسالك 189.

(7) ينظر: الكشاف 2/ 483،وينظر أضواء البيان 4/ 120.

(8) ينظر: التبيان في أعراب القرآن 2/ 845.

(9) ينظر: اللمع 141، اللباب1/ 186، النحو الوافي 3/ 384.

(10) ينظر: معاني الفراء 2/ 141، معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 294، المسائل المشكلة 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت