الصفحة 269 من 398

ج- في المشبه به بالكاف:-

ومن ذلك قوله تعالى {كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} (الكهف: من الآية45) ، خبر لمبتدأ محذوف أي: هي أي الحياة الدنيا كماء [1] .

ح- في شبه الجملة الواقعة جوابًا للشرط المتصدر بالفاء:

ومنه قوله تعالى {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} (الكهف: من الآية88) ، قال أبو حيان:"حذف المبتدأ لدلالة المعنى عليه أي: فله الجزاء جزاء الحسنى". ويبدو لي أنه ضعيف فلا داعي لتقدير محذوف، والأولى أن يكون الحسنى مبتدأ و (له) الخبر و (جزاء) منصوب على أنه مصدر في موضع الحال أو على التمييز [2] .

خ- فيما ظاهرة تمييز عدد جاء مرفوعًا.

ومنه قوله تعالى {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} (الكهف: من الآية25) ، قرأ الضحاك (ثلاث مائه سنون) [3] ، فيكون خبرًا للمبتدأ محذوف، أي: هي سنون [4] .

د- مع (أن) المخففة من الثقيلة:

وذلك في قوله تعالى {ٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} (الكهف: من الآية48) ، اختلفت النحويون في أن المخففة من الثقيلة، فلا تعمل في الجملة الاسمية عند سيبوبه والكوفيين، فهي حرف مصدري مهمل كسائر الحروف [5] ،وعند الجمهور بأنها تعمل جوازًا في مضمر لا ظاهر [6] ، [7] ، وتعمل في المضمر وفي الظاهر عند فرقة من المغاربة [8] . فجملة الفعل الذي

(1) ينظر: البحر المحيط 6/ 160

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 309، أعراب النحاس 2/ 292، مشكل أعراب القرآن 1/ 447.

(3) ينظر: الجامع 10/ 387،وينظر معجم القراءات القرآنية 3/ 359.

(4) ينظر: البحر المحيط 6/ 117.

(5) ينظر: شرح التصريح 1/ 232.

(6) ينظر: همع الهوامع 20/ 183.

(7) ينظر: شرح التصريح 1/ 232.

(8) ينظر: البحر المحيط 2/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت