بعدها خبرها والاسم ضمير الشأن المحذوف [1] ، وهو المبتدأ،"لان أعمالها في الظاهر بعدها قليل لكنها تعمل في ضمير الشأن" [2] .
2 -حذف الخبر
ذكر ابن جني"أن ما يحذف خبره لدلالة أكثر من ان يحصى" [3] .
ومواضع حذف الخبر في السورة هي:-
أ- بعد القول:- نحو قوله تعالى:- {قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه} (الكهف: من الآية39) ، يجوز أن يكون قوله (ما شاء) مبتدأ وخبره محذوف [4] ،فيكون التقدير: (ما شاء الله كائن .... ) .
ب- فيما اقتضت القراءة له:- نحو قوله تعالى {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} (الكهف: من الآية102) ، (أفحسب) بسكون السين ورفع الباء على الابتداء [5] ، وخبره محذوف تقديره أية عظيمة [6] ،وهذه القراءة أذهب في الذم لهم، وذلك لأنه جعله غاية مرادهم ومجموع مطالبهم وليست القراءة الأخرى كذلك [7] .
ت- الاختلاف في الضوابط النحوية والتوجيهات الأعرابية:- ظهر أن الخلاف في ذلك يفضي إلى هذا النوع من الحذف، نحو قوله تعالى {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} (الكهف: من الآية19) ، فقد اختلفوا في (أي) فمنهم من يرى أنها استفهامية [8] . ومنهم من يرى أنها موصولة فتكون في محل نصب مفعول به لـ (ينظر) ، و (أزكى) مبتدأ خبره محذوف" [9] ."
(1) ينظر: أضواء البيان 4/ 116.
(2) المغني في النحو 3/ 211.
(3) المحتسب 2/ 142.
(4) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 441،وينظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 848.
(5) ينظر: المحتسب 2/ 134 وينظر: الإتحاف 2/ 228.
(6) ينظر: روح المعاني 15/ 325.
(7) ينظر: المحتسب 2/ 34.
(8) ينظر: معاني الأخفش 2/ 395، مشكل إعراب القرآن 1/ 437.
(9) البحر المحيط 6/ 111.