،وحذف فاعل (اسمع) المجرور بالباء لدلالة ما سبق عليه [1] . ومذهب الفراء والزجاج و الزمخشري وابن خروف وابن كيسان أن يكون فعل أمر حقيقي والفاعل مضمر، وإنما التزام الإفراد لأنه كلام جرى مجرى المثل، والباء للتعدية والهاء في محل نصب مفعول به. [2] ،او تكون الهمزة للتعدية والباء زائدة والهاء في محل نصب مفعول به [3] .والتقدير: ما أبصره واسمعه [4] .
ويبدو أنه لما كان (أبصر) في صيغة الأمر لفظًا أو معنى فهو يأخذ حكم فعل الأمر فيكون فاعله ضميرًا مستترًا والهاء في محل نصب مفعول به، فلا حذف للفاعل في الثاني (اسمع) . لتقدم ما يدل عليه.
ب- في أفعال المدح والذم وما يعمل عملها:-ومن ذلك قوله تعالى {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} (الكهف: من الآية5) ، والتقدير: كبرت الكلمة كلمة تخرج من أفواههم، فالفاعل محذوف لدلاله ما تقدم عليه من قوله من قوله (اتخذ الله ولدا [5] ، أو الفاعل مضمر مفسر بالنكرة بعده [6] ، وهذا افصح من الأول، لأنك إن قلت كلمة ميزتها من محتملاتها فانتصبت على التمييز، والتقدير كبرت الكلمة كلمة فحصل الإضمار [7] .
ت- في المبني المجهول ومن ذلك قوله تعالى {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} (الكهف: من الآية42) ، جاز أن يتعلق الجار والمجرور بنائب الفاعل المحذوف [8] .
3 -حذف المفعول به:- ذكر الزمخشري أن حذف المفعول به كثير وهو في ذلك على نوعين: أحدهما أن يحذف لفظًا ويراد معنى وتقديرًا، والآخر أن يجعل بعد الحذف نسيا منسيا كأن فعله من جنس الأفعال المتعدية، كما بنى الفاعل عند بناء الفعل للمفعول
(1) ينظر: إعراب القرآن المنسوب للزجاج 2/ 320.
(2) ينظر: اللمع 137. الموفي 131. اللباب 1/ 203.
(3) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 126 وينظر: الغرة المخفية 2/ 466.
(4) ينظر: معاني الأخفش 2/ 395،وينظر: المحرر الوجيز 3/ 511.
(5) ينظر: معاني الفراء 1/ 369، وينظر: البرهان 3/ 171.
(6) ينظر: الدر المصون 4/ 433، وينظر: المساعد (138) .
(7) ينظر: تفسير الرازي.21/ 79.
(8) ينظر: مشكل أعراب القرآن 1/ 441، وينظر: إعراب النحاس 2/ 277.