محذوف أي الأمر ذلك، و (من آيات الله) حال، والأول أظهر لأن ذلك فيه اشارة تامة للأمر السابق فلا حاجة إلى تقدير محذوف.
جـ- ما كان خبره جملة اسمية.
ومن ذلك قوله تعالى {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} (الكهف: من الآية31) ، (أولئك) الإشارة هنا للمذكر والمؤنث ممن استحق منهم دخول الجنة، وموقعه مبتدأ، و (لهم) شبه جملة في موضع الخبر المقدم و (جنات) مبتدأ مؤخر [1] ."وجملة لهم (لهم جنات) ، من المبتدأ والخبر في موضع خبر للمبتدأ الأول وهو اسم الإشارة" [2] .
5 -الضمائر المنفصلة الواقعة مبتدأ:-
الضمير المنفصل ماجرى مجرى المظهر في استبداده. [3] والمقرر في مظان النحو أن ضمائر الرفع للمتكلم ذكرا كان أو انثى (أنا) والتثنية والجمع جميعًا (نحن) ، وللمخاطب (أنتَ) ، والتثنية (أنتما) ، والجمع (أنتم) ، وللمخاطبة (أنتِ) ، والتثنية (أنتما) ، والجمع (أنتن) ، وللغائب (هو، وهما، وهم) ، وللغائبة (هي وهما وهن) [4] . والحقيقة ليس ثمة اختلاف بين البصريين والكوفيين في الضمائر المتصلة، بيد أن هناك اختلافًا بينهم في الضمائر المنفصلة. أما الضمائر المنفصلة المرفوعة المحل في السورة، فهي:-
نحن: وقد ورد مرة واحدة. وذلك في قوله تعالى نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقّ) (الكهف: من الآية13) ،
(نحن) : ضمير منفصل، للمتكلم ولمن معه مذكرين أو مؤنثين أو ذكرانا أو أناثًا وحرك لالتقاء الساكنين، وضُمَّ لأنهُ ضمير مرفوع. [5] فهو في محل رفع مبتدأ.
وأفاد هنا الإختصاص، أي نحن لاغيرنا بقص قصصهم بالحق [6] . وجملة نقص خبره [7] .
(هو-هي-هم)
(1) ينظر: معجم إعراب ألفاظ القرآن الكريم 385.
(2) إعراب القرآن وبيانه 4/ 384.
(3) ينظر: المفصل 166.
(4) ينظر: اللمع 1/ 100 وينظر أسرار العربية 298.
(5) ينظر: شرح الكافية 2/ 10.
(6) ينظر: شرح المفصل 3/ 94.
(7) ينظر: التحرير والتنوير 13/ 271.