1 -دلالة المعنى أو سياق الآية عليه: نحو في قوله تعالى {قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ} (الكهف: من الآية2) ،الضمير في (لدنه) إلى الله [1] . فالله تعالى هو الذي ينذر العباد. وقوله تعالى {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ} (الكهف: من الآية20) ،الضمير في (إنهم) راجع إلى الأهل المقدر في (أيها) [2] . إذ أن أكثر المفسرين قرروا تقدير قوله (أيّها) أي: أهلها. أو إلى قلوبهم لدلالة السياق عليهم [3] . أو عائد إلى ما أفاد العموم في قوله {وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} (الكهف: من الآية19) ،أحدا جميع الناس كما في قوله {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} (الحاقة:47) [4] . وقوله تعالى {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} (الكهف: من الآية26) ،الضمير في به عائد على الله تعالى [5] ، لأن المعنى بصر به من الله واسمع به، بصر به يهدي الله ويسمع قاله ابن الأنباري [6] . ويرى ابن عطية أنه يعود إلى الهدى [7] . والرأي الأول أولى لدلالة السياق عليه، ولقوله {مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيّ} (الكهف: من الآية26) ،وهو الله تعالى. وقوله تعالى {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} (الكهف: من الآية31) ، التاء يعود إلى الجنة [8] ،ويمكن أن يعود إلى الأرائك، والأول أولى.
وقوله تعالى {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} (الكهف: من الآية37) ،الضمير في (صاحبه) يعود إلى المؤمن [9] . والضمير في هو يعود إلى القائل [10] ، ولا خلاف في ذلك لدلالة السياق.
وقوله تعالى {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} (الكهف: من الآية53) ، الضمير لمشركين وشركائهم، وضمير التأنيث إلى الكفار، يعني: أنهم يظنون أنهم يظلون يعيشون فيها [11] .
(1) المحرر الوجيز 3/ 495.
(2) الكشاف 2/ 477 وينظر: معاني الأخفش 2/ 392. إعراب النحاس 2/ 270.
(3) البحر المحيط 6/ 244.
(4) التحرير والتنوير 13/ 286
(5) البحر المحيط 6/ 171.
(6) زاد المسير 5/ 130.
(7) المحرر الوجيز 3/ 500.
(8) السراج المنير 2/ 308.
(9) زاد المسير 5/ 142.
(10) روح المعاني 15/ 309.
(11) معترك الأقران 2/ 495.