وقوله تعالى {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} (الكهف: من الآية52) ،البعض يرى أن الهاء يعود إلى المؤمنين والكافرين [1] . ويحتمل أن يعود إلى المشركين ومعبوداتهم [2] . وقيل: راجع إلى أهل النار [3] . وعودته إلى المشركين ومعبوداتهم وشركائهم لتقدم ذكرهم في قوله {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} (الكهف: من الآية52) .
وقوله تعالى {لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} (الكهف: من الآية27) ،الهاء في (كلماته) يجوز للرب تعالى كما هو الظاهر في الضمير في قوله سبحانه (ولن تجد .. ) ) [4] .
4 -اعتلاقه بمعنى اللفظ السابق أو اللاحق للضمير: نحو قوله تعالى {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} (الكهف:3) ، الهاء راجع إلى الأجر، انو كان المراد بالأجر الجنة [5] . وهو الظاهر، لأن الأجر الحسن هو الجنة.
قوله تعالى {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الكهف: من الآية7) ،الهاء في (نبلوهم) إلى سكان الأرض المشاهدين للزينة [6] . وقيل: يعود إلى ما على الأرض إذا أريد بها العقلاء [7] . فتحقق صحة عودة الضمير مرتبط بمعنى (ما) الموصولة والقصد منها.
قوله تعالى {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} (الكهف:99) ، الضمير في بعضهم إلى جميع الناس إن كان يريد بـ (يومئذ) يوم القيامة، لأنه تقدم ذكره، وإن كان يريد كمال السد فالضمير على ذلك إلى (يأجوج ومأجوج) ويرى السيوطي أن الأول أولى، لقوله بعد ذلك (ونفخ ... جمعا) [8] . وهذا هو الظاهر، لأن نفخ الصور من علامات يوم القيامة الذي يكون لسائر الخلق.
(1) المحرر الوجيز 3/ 523.
(2) معترك الأقران 2/ 364.
(3) أضواء البيان 2/ 128.
(4) روح المعاني 15/ 371.
(5) أضواء البيان 2/ 10.
(6) روح المعاني 15/ 219.
(7) الدر المصون 4/ 435.
(8) ينظر: معترك الأقران 3/ 324.